هدايا المعتمرين صينية بهوية مكية
الخميس، ١٧ يوليو ٢٠١٤
خلال شهر رمضان المبارك يتزايد الإقبال على محلات بيع الهدايا وخاصة المتاخمة للمنطقة المركزية للمسجد الحرام نظرا لقربها من مقار إقامة المعتمرين.
ويحرص هؤلاء على شراء ما يلزم من الهدايا لأهلهم وذويهم وتخليدا لذكرى زيارتهم للبيت العتيق، فهم يرون فيها الهوية المكية التي تحمل الذكريات الجميلة.
وأوضح محمد سعد بائع بأحد محال الهدايا أن هناك إقبالا كبيرا للمعتمرين على الهدايا لأخذها لأهلهم وذويهم بعد فراغهم من مناسك العمرة، مشيرا إلى أن أكثر ما يتم شراؤه السبح والأساور الصفراء النسائية وكذلك الأطقم، باعتبار أن هذه الهدايا ذات قيمة معنوية ترتبط بالمكان فهي مكية الطابع والمنشأ ونحن نقوم بتصحيح هذه المعلومة بأنها صينية ومع هذا تجد الكثير منهم لا زال يعتبر هويتها مكية صرفة ولا يقبل غير ذلك.
ويشير فيصل سعد بائع آخر، إلى أن ما يدفع المعتمرين إلى محلات بيع الهدايا رخص أسعارها، فهي في متناول اليد مما يشجع المعتمرين والزوار على اقتناء الكثير منها، مضيفا أن الدافع الأول قدسية مكة المكرمة وأن كل ما هو موجود فيها فهو نابع من المكان المكي ولا يرضون أن تتغير هذه الفكرة لديهم، وحتى لو كانت المنتجات صينية الصنع إلا أنها طغت عليها الهوية المكية.
وقال المعتمر حسن عبده: لا بد لنا من أخذ الهدايا لذوينا لإسعادهم ولنعبرعن محبتنا لهم، وأفضل مكان لاقتناء الهدايا المحلات المجاورة للحرم التي نجد فيها عبق المكان الطاهر، هذه الهدايا نعتبرها في بلادنا ذات هوية مكية أصيلة نحتفظ بها لسنوات كذكرى.
أما المعتمرعلي طاهر فيقول إن الأهل في ديارنا يوصوننا بأن نأتي لهم بالهدايا المكية التي تجلب من أطهر البقاع، لذلك نحرص على شرائها وإهدائها لهم عند العودة، مبينا أن البعض منا يعلم أن هذه الهدايا تأتي من الصين إلا أن عظمة المكان تمنحها طابعا آخر.
بدوره، علق رئيس قسم المحاسبة والتمويل بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورعلي التواتي، بقوله: ينقصنا وجود صناعات تحمل الهوية المكية على الرغم من أن حجم سوق الهدايا بمكة المكرمة يقدر بـ7 إلى 10 مليارات، وهذا مبلغ لا يستهان به تستفيد منه الصناعة الصينية لعدم وجود قاعدة صناعية للإنتاج في مكة المكرمة.
وأضاف «هناك دول مثل الهند تحاول جاهدة أن تدخل السوق من خلال إبلاغها لوزارة التجارة والصناعة لمعرفتها بقوة السوق وحجمه».
ولفت التواتي إلى وجود عوائق تمنع المستثمرين المحليين من دخول السوق إضافة إلى الحاجة إلى تراخيص من وزارة التجارة والصناعة لتأسيس صناعات من هذا النوع، فمثل هذه الصناعات تعتمد على الحرفية ودعم المؤسسات الصغيرة لتقف على قدميها ومن ثم التصدير إلى الخارج باسم صنع في مكة.