السيجارة الالكترونية
الخميس، ١٧ يوليو ٢٠١٤
فرضت عدة دول أخيرا حظرا على بيع السجائر الالكترونية وتسويقها واستخدامها في الأماكن العامة، انطلاقا من البرازيل ووصولا لبروناي، بينما ما زالت المجموعات الطبية في الولايات المتحدة تدعو إلى تقييد أو حظر تداول السجائر الالكترونية كإجراء وقائي حتى توفر معلومات أكثر عن أضرار استخدامها.
وسنت دول أخرى قوانين تحد من استخدام تلك النوعية من السجائر وتتجه دول أخرى نحو فرض قيود أكثر على السجائر الالكترونية.
ففي أستراليا تصنف السجائر الالكترونية على أنها من الأدوية، بينما تقوم المملكة المتحدة بذلك بحلول 2016.
وعادة عندما يصنف المنتج كدواء وبحسب ضرره أو فئته ستكون هناك قيود على شرائه وتداوله.
وفي الولايات المتحدة قامت بعض الولايات بفرض قوانينها الخاصة فيما يتعلق باستخدام السجائر كفرض ضرائب عليها ومنع بيعها للقصر.
ومع ذلك فإن هذه الولايات ليس لها نفس سلطة هيئة الغذاء والدواء (FDA ) في ضمان جودة وأمان مئات المنتجات التي تباع منها على أرفف المحال التجارية.
وتستمر المخاوف من خطر السجائر الالكترونية في التصاعد، خاصة مع عدم توفر المعلومات الكافية عنها لمعرفة آثارها المستقبلية.
ويظل الجدل القائم حول استعمال السجائر الالكترونية يتلخص في التساؤل عما إذا كان استخدامها كمساعد للتخلص من التدخين يتغلب على مضارها المعروفة وغير المعروفة.
فهناك مخاوف حول تأثير النيكوتين على الصحة، حتى وإن لم يتم حرقه، وهناك تخوف من إذا ما كان للسجائر الالكترونية نفس أثر التدخين السلبي على المحيطين غير المدخنين.
وهناك تساؤل عما إذا كانت السجائر الالكترونية تساعد فعلا في الإقلاع عن التدخين وتقلل مستويات النيكوتين.
وحتى اليوم لا توجد إجابات واضحة عن هذه الأسئلة.
وأظهرت بعض الدراسات أن السجائر الالكترونية تساعد الأشخاص على تدخين عدد أقل من السجائر العادية، بينما وضحت دراسات أخرى فوائد متواضعة للسجائر الالكترونية على طرق الإقلاع الأخرى كلاصقات النيكوتين.
ولخص الدكتور شراوفناجل، عميد جامعة إلينوي، الدراسات التي أجريت في هذا الشأن في تصريحات لموقع فوكس بأنها كانت صغيرة وغير حاسمة.
وإذا ما نظرنا إلى الدراسات التي دعمها مصنعو السجائر الالكترونية سنجد أنه لا يوجد دليل ملموس على فوائدها.
وحتى الآن قامت FDA بدعم 48 مشروعا بحثيا لمعرفة المزيد عنها وأضرارها.
ومع ذلك فإن السجائر الالكترونية تزداد شعبية حول العالم وبسرعة.
ففي المملكة المتحدة ارتفع عدد مستخدميها إلى 1.3 مليون في 2013 بعد أن كانوا 700 ألف مستخدم في 2012.
وفي سبتمبر 2013، ذكرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن نسبة استخدام السجائر الالكترونية قد تضاعفت في أوساط المراهقين بين عامي 2011 و 2012.
ومع نمو استخدام السجائر اللالكترونية، يكبر سوقها.
وبفرض قوانين تقيد استخدامها ستكون هناك خسائر محتملة لمصنعيها.