تصدعات توقف الصلاة بجامع ضيدة منذ 5 سنوات

لا يزال مصير جامع مركز ضيدة بمحافظة الأسياح الذي أزيلت جدرانه في ذي القعدة 1430 مجهولا منذ 5 سنوات، وعد الأهالي جامعهم السابق الذي أُنفق عليه مليونا ريال صالحا وأعمدته سليمة ومنذ هدم جدرانه والجامع لم يسلم من الغش في البناء، فبعد بنائه بسنة اكتشفت فيه تصدعات تم على إثرها إعادة النظر فيه ومن ثم هدم جدرانه وحرمان المصلين من الصلاة فيه تخوفا من خطر سقوطه.
وألقى عدد من الأهالي باللائمة على المقاول متهمين إياه بالتقصير والإهمال في البناء، مؤكدين أن ما ذكره بأن السبب هشاشة التربة تهرب من المسؤولية، واستدلوا بأن هناك مساكن تحيط بالمسجد مضى عليها أكثر من ثلاثين عاما ولم يصبها شيء، مطالبين الجهات المختصة بإعادة النظر في استكمال بنائه من جديد.
وبحسب إمام الجامع سطام الفريدي فإنه تقدم بشكوى إلى وزارة الشؤون الإسلامية بعد إلحاح الأهالي بعد أن مضى على إغلاقه ثلاث سنوات غير أنه لم يبت في وضعيته من حيث ترميمه وإصلاحه أو بنائه، فجاءت لجنة من الوزارة ووقفت على الجامع والسكن وتساءلوا عن سبب هدم جدرانه فقلت لهم: إن ذلك من المتبرع نفسه أراد ترميمه بعد أن اقترح فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالقصيم حلولا لترميمه فبدأ ثم توقف، فأشاروا إلى أنه لا يتم هدم جزء أو بنائه إلا بوجود مهندس مشرف من الفرع.
وتابع الفريدي: على الرغم من مضى ست سنوات على إغلاق الجامع لم يحدث لأعمدته خلل وجواره مبان مأهولة منها مقر مركز ضيدة ومضى عليها أكثر من 30 عاما لم تتأثر.
فيما أفاد أحد جماعة المسجد أن مندوبي المساحة الجيولوجية تجولوا قبل شهرين بالجامع والسكن خارجيا وأكدوا أن الأرضية لا تؤثر بهذا الشكل.
من جانبه أوضح بجاد الفريدي أن الجامع يعد أكبر الجوامع في محافظة الأسياح وقد بني على نفقة فاعل خير بتكلفة تجاوزت مليوني ريال عام 1425 ولكن تم إغلاقه بتاريخ 9 /01 /1429 من قبل فرع الشؤون الإسلامية بالقصيم لما في ذلك من خطورة على المصلين بحسب تقديرهم، وفي شهر ذي القعدة 1430 أزيلت الجدران وبقي الجامع قائما وما زال البحث جاريا عن أسباب التصدعات، وقد رفعت إمارة منطقة القصيم بذلك إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي قامت بعمل حفريات ودراسات وأخذ عينات للتربة للوقوف على المشكلة ومعالجة الآثار الناتجة عنها في المناطق السكنية، مضيفا أنه تم التعاون مع جامعة الملك سعود عبر فريق بحثي من كرسي المهندس عبدالله بقشان للتربة وما زلنا حتى الآن ننتظر النتائج.
وقال إن عدم إتقان العمل هو السبب في ما لحق بالجامع من تصدعات بعد عام من إنشائه، مشيرا إلى أن الأهالي يتطلعون إلى اليوم الذي يعودون فيه للاجتماع لأداء الصلوات اليومية وصلاة الجمعة فيه بعد أن تفرقوا في المساجد الصغيرة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ»مكة» أن فرع الشؤون الإسلامية في الأسياح ينتظر موافقة البلدية على إنشاء جامع جديد.