مسألة التشريعات مطلب

يكيكي يقول اليوم ما شاء الله تحسن وضع المرأة عندكم!! وتوسع نطاق عملها في بيئات لم تكن تخطر على بال الكثير من المتفائلين!! وحقيقة تمكين المرأة قطعتم فيه شوطا طيبا، وفي سنوات قصيرة ما شاء الله عليكم!! لكن ما أعرف هل بيئات العمل لديكم محكومة بتشريعات تجعل من بيئات عمل المرأة غير طاردة ومأمونة، وتعلم البني آدم من الذكور حدوده الطبيعية!! قلت ليكيكي والله يا صديقي للأسف عندما مكنا المرأة ووسعنا نطاق وظائفها لم يخطر ببالنا أن يكون لدينا تشريع، أو بالأصح قانون يحمي المرأة في بيئات العمل خاصة المختلطة منها، وجعلها تذهب وتعمل بلا خوف أو تفكير حذر في من سيستهدفها أو يجعلها قلقة أو غير مستقرة نفسيا من زملائها أو رؤسائها في العمل!! يكيكي ذكر لي أن في كل دول العالم هناك تشريعات صارمة تحمي المرأة من التحرشات من أي نوع، كما أن هناك توسيعا في مجال وظائف المرأة في البلد لكيلا تكون بيئات العمل طاردة فتضطر المرأة للانسحاب بهدوء لبيتها!! قلت له يا سيدي نحن دائما مستعجلون أو كما يسميها مسؤول عظيم حار يا فول - يا زينها من عقلية - فكنا مستعجلين لنستحدث مجالات وظيفية للمرأة في المجتمع، ولم نقم وزنا لفكرة التشريعات التي تحمي وجود وعطاء وإنتاجية المرأة في هذه البيئات..!! الحقيقة المريرة أن مجلس الشورى كعادته لم يبادر لاستصدار تشريعات لبيئة المرأة وفي انتظار أن تحيل له الحكومة مقترحا لدراسته.. وحتى مع وجود المرأة في مجلس الشورى - المحدود عددا ـ لم يصلني أنهن تقدمن بمقترح لبنات جنسهن في الظروف المتغيرة التي نعايشها!! ووزارة العمل ـ حرسها الله ـ هي الأخرى ـ والمعنية بهكذا أمر ـ ما قدّرها ربنا تقترح على الحكومة استصدار تشريع كذلك، خاصة وأنها أسرع في التشريع كتنظيم وليس نظاما من اختصاص الشورى والذي قد يأخذ دورة أو أكثر لكي يصدر ويرفع للحكومة لإقراره.. لا أعرف أي شيء عن هكذا تشريعات، وإن كانت بعض المصادر العليمة تقول إن هناك تشريعا لدى وزارة العمل، ولا أحد يعرف لماذا لم يصدر أو يرفع للحكومة لإقراره خاصة وأن المسألة لا تحتمل مع كل هذا التوسع في توظيف المرأة.. التشريعات ضد الطبقية والمناطقية والطائفية والعنصرية والجنسية، البلد بحاجة ماسة لها وصدورها أولوية، ولا يجب أن نراهن على الوقت لاستصلاح مرضى لا يعرفون حدودهم الطبيعية في المجتمع.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.