7 ملايين شخص بحاجة ماسة للمساعدة في السودان

أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن عدد الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة في السودان ارتفع إلى نحو سبعة ملايين شخص بسبب تصاعد حدة الصراع في إقليم دارفور وتدفق لاجئين من دولة جنوب السودان التي تشهد حربا.
وقالت إن القيمة الإجمالية التي تحتاجها منظمات الإغاثة في السودان تقدر الآن بـ982 مليون دولار وذلك بشكل عاجل لمساعدة 6,9 ملايين نسمة من الذين هم في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، أي - نحو 20% من السكان - البالغ عددهم نحو 32 مليون نسمة.
وكانت الأمم المتحدة تحدثت العام الماضي عن 6,1 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدة عاجلة في السودان، وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان علي الزعتري إن «خطة السودان الإنسانية تم تعديلها لتجابه الوضع المتدهور في دارفور وتدفق اللاجئين الجدد من دولة جنوب السودان، وأزمة سوء التغذية الحادة».
ويشهد إقليم دارفور غرب السودان منذ 2003 حربا بين ميليشيات موالية للحكومة ومتمردين يحتجون على التهميش الاقتصادي ويطالبون بتقاسم أفضل للسلطة مع حكومة الخرطوم، وإلى جانب هذا النزاع، تحولت منطقة دارفور منذ سنوات عدة إلى مسرح لأعمال عنف دامية بين القبائل العربية نفسها التي تتقاتل على الأرض والمياه، وقد أدت أعمال العنف التي بلغت مستويات لا سابق لها منذ 2003، إلى فرار 400 ألف شخص من منازلهم منذ فبراير الماضي وحتى منتصف أبريل، وهؤلاء يضافون إلى 2,2 مليون شخص يعيشون في مخيمات من بداية النزاع قبل أحد عشر عاما.
أما دولة جنوب السودان التي انفصلت عن الخرطوم في 2011، فتشهد حالة حرب كانت بدايتها في ديسمبر بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سالفا كير والمتمردين المؤيدين لنائبه السابق رياك مشار.
وأسفرت هذه الحرب الأهلية في آخر دولة نالت استقلالها في العالم وإحدى أفقرها، عن سقوط آلاف وربما عشرات الآلاف من القتلى، ما دفع بأكثر من مليون ونصف من سكانها إلى النزوح من ديارهم وعددهم في تزايد وفق المنظمات غير الحكومية الموجودة هناك.
كما أدى هذا النزاع في دولة جنوب السودان إلى لجوء 85 ألف شخص للسودان، ولا يتوفر للأمم المتحدة حتى الآن سوى 40% من الأموال الضرورية للمساعدة الإنسانية وينقصها أكثر من مليار دولار (760 يورو) لتوفير الطعام والعناية للاجئين.
ووفقا لنتائج دراسة استقصائية شاملة أجريت على نطاق السودان، فإن هناك زيادة ملحوظة في أعداد الذين يعانون من سوء التغذية الشديد خصوصا من فئة الأطفال.
وأثرت الحرب التي تدور على مدى ثلاث سنوات في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق على أكثر من مليون شخص، وعلى الرغم من الاحتياجات الإنسانية المتصاعدة، تفرض الحكومة السودانية قيودا على وكالات الإغاثة، وتمنع الحكومة هذه الوكالات من الوصول للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون في جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ عام 2011.