قران: رمضان فرصة للاغتسال من الأدران

عزلة طواعية اختارها الشاعر أحمد قران الزهراني، الذي عبر عن ملامح شخصيته من خلال عنوان ديوانه الأخير «لا تجرح الماء» فهو يفضل الصمت على الثرثرة، ويشغله التأمل عن ما سواه، خاصة في شهر الصيام، الذي يعتبره فرصة للاغتسال من الأدران والتخلص عن من أثر ما يعتبره عبثا يوميا غير مبرر.
يعتبر قران شهر رمضان بمثابة شهر البركة التي أكرمنا الله بها، وشهر الصفاء والتجليات الإيمانية، والتسامح والعطف، فيه يغتسل الإنسان من أدرانه وعبثه، ورغباته الحياتية.

قراءة التاريخ والشعر

وفضلا عن قراءة القرآن، يقول قران لـ«مكة»: «أميل كثيرا في رمضان إلى قراءة الكتب التاريخية والتجارب الإنسانية، والسير الذاتية وبعض الدواوين الشعرية ،إذ أقرأ شعر أدونيس ومحمود درويش وصلاح عبدالصبور وأنسي الحاج والفيتوري ،وكثيرا ما أتدارس كتب الجابري».
ويضيف «إن وسائل التواصل الاجتماعي استقطعت من وقت القراءة، خاصة في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية، والمتابعة المتواصلة للمستجدات عن طريق القنوات الفضائية أو عن طريق تويتر».

اعتكاف ذاتي

وعن عاداته في شهر الصيام، يقول «ليست هناك أي طقوس يمكن أن أمارسها خارج إطار العبادات إلا بعض الزيارات وقليل من لحظات التسوق، ولقد آثرت البقاء في المنزل في السنوات الأخيرة فيما يشبه الاعتكاف الذاتي».
ويرى أن رمضان يخلو غالبا من الفعاليات الثقافية، لكن إذا كانت هناك فعاليات لا تتقاطع مع ارتباطات مهمة فإنه يحرص على الحضور.

اختلاء بالنفس

ويعتبر قران علاقته بالكتاب متجذرة ومتينة، ويصفه بالرفيق والجليس.
كما أن رمضان غني بالكثير من مشاريع القراءة بالنسبة له، وخاصة أن الوقت فيه يتيح الاختلاء بالنفس والمكوث في المنزل، وبالتالي إيجاد وقت للقراءة.