تقليص الدعم للاستثمار الزراعي الخارجي
الأربعاء، ١٦ يوليو ٢٠١٤
تعتزم وزارة الزراعة مع بداية العام المقبل تخفيض حصة الإنتاج الزراعي الذي تشتريه من المستثمرين الزراعيين السعوديين في الخارج ما بين 10 % إلى 20 % لتصبح الحصة بين 30 % إلى 40 % مما ينتجه المستثمرون السعوديون في الخارج مقابل الحصة الحالية البالغة 50 %، وذلك بهدف الحد من استيراد كميات كبيرة من ذات المحاصيل الزراعية، مما يؤدي لانخفاض أسعارها بشكل كبير، الأمر الذي ينعكس سلبا على السوق.
وقال المشرف على كرسي الملك عبدالله بن عبد العزيز للأمن الغذائي وعضو جمعية اقتصاد السعودية الدكتور خالد الرويس، في تصريح لـ»مكة»، إن الوزارة ستستند في تخفيضها للحصة إلى دراسة حجم الاحتياج من السلع الزراعية في السوق وحجم المستورد من تلك السلع عبر المستثمرين الزراعيين السعوديين في الخارج، والذين يلزمهم صندوق التنمية الزراعية حاليا بحسب مبادرة خادم الحرمين للاستثمار الزراعي في الخارج بتصدير 50% من إنتاجهم للمملكة، غير أن الوزارة رأت بحسب معطيات السوق المحلية أن هذه النسبة كبيرة جدا، خاصة أن السلع المحددة بالمبادرة معروفة مما أدى لتوافرها بكميات كبيرة في السوق وحدوث انخفاض كبير في أسعارها، مؤكدا على أن التخفيض لن يتسبب بأي خسائر للمستثمرين، حيث يمكنهم تصدير إنتاجهم المتبقي للسوق العالمي.
وأوضح الرويس أن حجم التخفيض سيختلف من سلعة إلى أخرى بحسب نوع السلعة والحاجة لها ومدة صلاحيتها للخزن الاستراتيجي، غير أن النسبة الكلية لخفض حصة المستورد ستتراوح بين 10 % - 20 %، مشيرا إلى أن الزراعة ستحدد كل ذلك عبر»آلية استلام المحصول من المستثمرين الزراعيين السعوديين في الخارج».
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تعتزم أيضا خلال الفترة المقبلة وضع آليات تطبيقية للخزن الاستراتيجي، واصفاً عدم اتخاذ قرار رسمي بإنشاء هيئة مستقلة للخزن الاستراتيجي حتى الآن بـ»المتأخر جدا»، حيث إن ضرورة ذلك ملحة بالنظر للظروف المضطربة في البلدان المجاورة، منوها إلى أن إنشاء الهيئة سيحد من الارتفاع الكبير والسريع وتذبذب أسعار السلع الزراعية في السوق السعودي، لأنه سيكون هناك مخزون غذائي احتياطي يقلل من أهمية أي مؤثرات على أسعار السلع الزراعية والتي يستورد الجزء الأكبر منها من الخارج.