الكبيسي: أمراض الكلى في تزايد محليا وعالميا

كشف استشاري أمراض الكلى الدكتور أيمن الكبيسي عن تزايد مستمر في مرض الفشل الكلوي المزمن محليا وعالميا نتيجة ارتفاع نسب الإصابة بداء السكري وضغط الدم، وعدم السيطرة عليهما بشكل منتظم، إضافة إلى عدد من الأمراض التي تصيب الكلى.. جاء ذلك خلال اللقاء الرمضاني في فندق مريديان بالخبر.

معدلات متقاربة

وأضاف الدكتور الكبيسي «الإصابة بالفشل الكلوي المزمن متقاربة بشكل كبير بين المناطق، حيث تتصدر المنطقة الغربية النسبة الأعلى في المرضى والمعالجين بالغسيل الكلوي، فيما تأتي المنطقة الوسطى كأقل المناطق نسبيا، حيث إن معدل انتشار المرضى المعالجين بالغسيل الكلوي لكل مليون نسمة سنويا يبلغ نحو 532 مريضا في الغربية، و 504 مرضى في الجنوبية، و 485 في الشرقية، و 484 مريضا في الشمالية، و 466 في المنطقة الوسطى»، مؤكدا أنه لا توجد إحصائيات واضحة عن المجتمع الخليجي أو العربي، إلا أن داء السكري وارتفاع ضغط الدم يبقيان من أكثر الأمراض المؤثرة على الكلى والمؤدية للإصابة بالفشل الكلوي المزمن في حالة عدم السيطرة عليهما.

تأثير السكري

وأشار إلى أن حوالي 39 % من هؤلاء المصابين كان مرضهم نتيجه تأثير داء السكري على الكلى، فيما أن 36 % منهم كان نتيجة ارتفاع ضغط الدم وحاجتهم بالتالي إلى الغسيل الكلوي حسب إحصائيات المركز السعودي لزراعة الأعضاء حتى نهاية عام 2013م ، مشددا على أن معظم هذه الأمراض يمكن علاجها إذا تم تشخيصها وعولجت في مراحلها المبكرة وخاصة عند متابعة المريض وعلاجه بانتظام والتزامه بالوصفات والنصائح الطبية.

القلب السبب

وأوضح الدكتور الكبيسي أن نسب المرضى الذين يتعرضون لمضاعفات الفشل الكلوي المزمن كالإصابة بأمراض القلب تتراوح ما بين 50-60%، علما بأن أمراض القلب السبب الرئيس في معدل ارتفاع نسبة الوفيات عندهم، مبينا أن نسبة التأثير على الدم والقلب والأوعية الدموية والعظام تتفاوت حسب سرعة التدهور في وظائف الكلى ومراحل الفشل الكلوي المزمن، حيث يزداد تأثيرها في المراحل المتقدمة من المرض.

تفادي الإصابة

وأكد الدكتور الكبيسي على وجود دراسات وأبحاث عالمية ومحلية مستمرة بهدف تفادي الإصابة بالفشل الكلوي المزمن والسيطرة على معدل تدهور الفشل الكلوي، حيث أوجدت الأبحاث العلمية إمكانية تصنيع هرمون (الإريثروبيوتن) لعلاج فقر الدم بشكل آمن وفعال، وساعد ذلك على تجنب الحاجة لنقل الدم والذي كان سائدا من قبل، كما توصلت الأبحاث لتصنيع أدوية فعالة في علاج ارتفاع ضغط الدم وحماية الكلى والسيطرة على مضاعفات الفشل الكلوي المزمن.
وطالب بضرورة مراجعة المصاب بالمراحل الأولى من الفشل الكلوي للطبيب الاستشاري والالتزام بالوصفات الوقائية والعلاجية للسيطرة على المرض، إضافة لمراجعة الأشخاص فوق سن الـ 50 عاما إلى الطبيب وخاصة الذين يعانون من داء السكري وارتفاع ضغط الدم والتهابات المجاري البولية والمدخنين ومن لديهم تاريخ مرضي عائلي في الكلى أو الأمراض المصاحبة.