البرازيل العرس العالمي الأجمل

ارتقت البرازيل إلى قمة جدول أفضل نهائيات كأس العالم في التاريخ باستضافتها الناجحة للنسخة الـ20 على أرضها.

إيفاء بالوعد

وعدت رئيسة البرازيل ديلما روسيف بإقامة البطولة في موعدها، وعندما انطلقت في 12 يونيو، كانت الشكوك لا تزال قائمة مع الخوف من الاحتجاجات والتظاهرات الاجتماعية، والقلق من التأخير في إنجاز الملاعب، ولكن لم تكن هناك أي عقبة في سير البطولة وكانت البرازيل حقا مكانا جيدا للعرس العالمي. ومقارنة بنسخ العصر الحديث، فإن البرازيل ارتقت إلى القمة وقوفا على معايير مرجعية.

لاعبون تركوا بصمتهم

يتم الحكم على نجاح العرس العالمي من خلال موهبة تترك بصمتها، فالفرنسي جوست فونتين ترك بصمته بمونديال 1958 بتسجيله 13 هدفا ظلت حتى الآن رقما قياسيا في نسخة واحدة. وفي عام 2014، فرض الألماني ميروسلاف كلوزه نفسه أفضل هداف في تاريخ النهائيات عندما رفع رصيده إلى 16 هدفا محطما الرقم القياسي للظاهرة البرازيلية رونالدو (15 هدفا).
وفي عام 1958 بالسويد ظهر شاب برازيلي بعمر الـ17 اسمه بيليه صنع العجائب في الملعب. وفي عام 1970 بالمكسيك، أكد عبقري السيليساو أنه لا يزال في جعبته الكثير. وفي عام 1986 بالمكسيك دخل الأرجنتيني دييجو مارادونا التاريخ بهدفين في إنجلترا، الأول خرافي راوغ من خلاله لاعبي منتخب الأسود الثلاثة بأكملهم تقريبا قبل أن يتوغل داخل المنطقة ويهز الشباك، والثاني شهير عندما خدع الحكم وسجل بيده.
وفي عام 1998 بفرنسا، جاء الدور على الفرنسي زين الدين زيدان الذي أبهر العالم. وفي نسخة 2014 أيضا تألق الكولومبي جيس رودريجيز بشكل لافت، وسجل 6 أهداف توج بها هدافا للبطولة بينها أجمل أهداف النسخة في مرمى الأوروجواي. كما شهد المونديال إبداع العبقري الأرجنتيني ليونيل ميسي بأهدافه الرائعة وتمريراته الحاسمة فأحرز جائزة أفضل لاعب.

مونديال الصدمات

استحق العرس البرازيلي تسميته بمونديال الصدمات، فأولها كان السقوط المذل للمنتخب الإسباني ليفقد اللقب الذي كان توج به للمرة الأولى في تاريخه عام 2010، كما لم تكن حال البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، أفضل حالا.
وخلفت قمة ثمن النهائي بين البرازيل وتشيلي صورا لا تنسى خاصة حارس البرازيل جوليو سيزار الذي أجهش بالبكاء قبل حصة ركلات الجزاء الترجيحية التي كان بطلها بتصديه لركلتين. كما استمر البكاء وسط البرازيليين في نصف النهائي عقب الخسارة المذلة أمام ألمانيا (1 /7) خاصة عندما طلب المدافع دافيد لويز، العفو من الجماهير بعد السقوط المذل الذي شكل صدمة كبيرة في العالم بأسره.
وانهمرت الدموع أيضا من عيني النجم البرازيلي نيمار عندما ترك الملعب على حمالة في الدقائق الأخيرة من مباراة كولومبيا إثر تعرضه لكسر في إحدى فقرات الظهر. كما تميزت النسخة البرازيلية بالعضة التي لدغ بها لاعب الأوروجواي لويس سواريز كتف المدافع الإيطالي جورجيو كييليني وتعرض خلالها لأقسى عقوبة في التاريخ تمثلت بإيقافه 9 مباريات دولية رسمية وحرمانه من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 4 أشهر.