الرويتع: القرار الروسي رفع أسعار القمح 8% ولا تأثير على واردات المملكة
الاثنين، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٤
قال المدير العام المكلف لمؤسسة الصوامع والغلال ومطاحن الدقيق عبدالرحمن الرويتع لـ»مكة» إن قرار روسيا بفـرض رسـوم على صادراتها من القمح لا تـقل عن 35 يورو للطن الواحد اعتبارا من الأول من فبرايـر المقبـل، رفع أسعار القمـح في البورصـات العالميـة نحو 8%، مؤكدا أن القرار لم يؤثر على واردات المملكة، حيث أنهت المؤسسة تعاقداتهـا حتى نهايـة مارس المقبـل قبل ارتفـاع الأسعار، مشيـرا إلى أن إجمالي مشتريات المملكة من القمح هذا العام بلغ 3.4 مليارات دولار بسعر متوسط 1136 ريالا للطن.
وأوضح الرويتع أن ردة فعل البورصات العالمية على القرارات الروسية كانت محدودة في الأيام القليلة الماضية، مشيرا إلى أن أسعار القمح الصلب سجلت ارتفاعا بمقدار 20 دولارا للطن الشهر الماضي (من 260 إلى 280 دولارا للطن) وذلك على خلفية ما تم تسريبه من أنباء خلال الفترة الماضية حول القرارات الروسية الأخيرة.
وذكر أن روسيا رابع أكبر مصدر للقمح في العالم، وبالتالي فإن أي قيود على صادراتها من شأنه أن ينعكس على أسعـار القمح بجميـع أنواعه في البورصات العالمية، إلا أن المحصول العالمي من القمح هذا الموسم والموسم الماضي شهد ارتفاعا لمستويـات قياسية، حيث سجل الموسم الماضي 713 مليون طن ومن المتوقع أن يسجل أيضا هذا الموسم مستوى قياسيا جديدا عند 718 مليون طن.
3.2 ملايين طن واردات 2015
وبين الرويتع أن المؤسسة أنهت جميع تعاقدات العام الحالي 2014 منذ أكثر من شهر وقبل الارتفاع الأخير للأسعار، موضحا أنه تمت جدولة وصول البواخر حتى نهاية مارس المقبل، لافتا إلى أن المؤسسة ليست متعاقدة على أي شحنات من المنشأ الروسي، وبالتالي لا يوجد أي مشاكل يمكن أن تحدث مع الموردين نتيجة القرارات الأخيرة للحكومة الروسية.
وأشار إلى أن حجم استيراد المملكة هذا العام من القمح بلغ ما يقارب 3 ملايين طن وبمتوسط سعر لكامل الكمية واصل لموانئ المملكة 1136 ريالا للطن أي بمبلغ يتجاوز 3.4 مليارات ريال لكامل الكمية متوقعا أن يصل حجم الاستيراد في 2015 إلى 3.2 ملايين طن، إضافة إلى تخصيص كمية 425 ألف طن سيتم شراؤها من المزارعين محليا، وذلك بناء على قرار مجلس الوزراء الخاص بترشيد استخدام المياه، مبينا أن هذه الكميات يتم استخدامها لتغطية الطلب المحلي على الدقيق إضافة إلى دعم محزونات القمح الاستراتيجية.
ولفت إلى أن الدول التي يتم الاستيراد منها هي: الاتحاد الأوروبي وهو أكبر مورد حيث يتم الاستيراد منه بنسبة 56%، تليه كندا بنسبة 22%، ثم أستراليا بنسبة 10%، فالولايات المتحدة بنسبة 8%، وأخيرا البرازيل والأرجنتين بنسبة 2% لكل منهما.
ونبه إلى أنه في إطار خطة الدولة لترشيد استخدام المياه بإيقاف الإنتاج محليا في 2016، حرصت المؤسسة ومنذ 2009 على تنويع مصادر الاستيراد وذلك من أكثر من منشأ وفي عدد من المناطق المتباينة حول العالم والتي تختلف من حيث الطقس سواء شمال أو جنوب الكرة الأرضية لتجنب تأثر أي منشأ بأحوال الطقس أو أي اضطرابات سياسية بحيث يمكن للمناشئ الأخرى تعويضه.