نهاية البداية!!

قلنا إن الغلطة الوحيدة التي وقع فيها الملازم ـ واسمه (بداح) ـ هي أنه كلَّم الأمَّ من جواله الشخصي، ولو سمح للأستاذ محظوظ بمكالمتها من جواله لما استرابت في الأمر، وحتى لو استرابت فليس أمامها سوى رقم زوجها المغلق!!
أعطت الرقم لشقيقها المقدَّم آنذاك في الشرطة، ثم لخالها اللواء في الدفاع الجوي آنذاك، ولكن كان الملازم يغلق الخط بعبارة واحدة: (أرجوكم لا تحرجوني لأني أردتُ مساعدته)! فلجأت إلى (صالح) شقيق محظوظ، الفنان غريب الأطوار، ولم يكن من عادته أن يستيقظ نهاراً، لكنه كان يسابق الوقت لإنتاج (فوازير صافي الرحيق)!
قال للملازم بهدوء: «شوف يا بداح أنت بدوي وأنا بدوي واللي راضع من حليب أمه يسكر الخط! قدامك ربع ساعة فقط لتخبرني من (كبينة هاتف) خارجية أين هو؟ وإلا رفعتُ برقيتين لمقام ولي العهد، وسمو وزير الداخلية أزعم فيهما أن (عصابة إرهابية مجهولة) خطفت أخي من أمام المدرسة، ونسخة مع التحية لكل القنوات الإخبارية (الفضائحية)، وأصرح لها أن العصابة كلمتني من هذا الرقم»! حاول الملازم أن يتكلم فقال له صالح: «باقي من المهلة (12) دقيقة»! وأغلق الخط!!
وما هي إلا دقيقتان أخريان وإذا بالملازم يكلمه ويخبره أن شقيقه مسجون حتى إشعارٍ آخر بأمر أحد المسؤولين بوشاية من (إمام الجامع)!
وفوراً كلم صالحٌ الدكتور/ عبدالله الغذامي، الذي طلب من فوره (فزعة) وفدٍ رفيع المستوى من الدكاترة: مرزوق بن تنباك وحمزة المزيني وسعود الرحيلي.
وكان أمام الوفد عدة أيام ليعود ذلك المسؤول من (الصمان) حيث (مَنْقِيَّتُه) الشهيرة من مزاين الإبل قبل (كورونا)!!
ورغم أن ذلك المسؤول كان يرى أن الأستاذ/ محظوظ أخطر من «أسامة بن لادن» كما أخبره الدكتور/ حمزة فيما بعد، إلا أنه أكرم الوفد بوجبة سحور، ولم يخرج إلا وقرار إطلاق سراحه بيد أخيه، وكان ذلك صباح الأحد 3 رمضان 1422هـ.
وعن دبلوماسية ذلك المسؤول الفذَّة قال الزميل الدكتور/ سعد المطوع: «أرضى التيار المتشدد بسجن الأستاذ محظوظ، وأرضى التيار الليبرالي بإطلاق سراحه»!!