وداعا كأس العالم

لقد تشرفت بوجودي في قلب الحدث في أهم بطولة رياضية وأهم بقعة كروية (البرازيل) لقد لمست هنا حب الناس لكرة القدم وحب البرازيليين للبرازيل وحبهم الشديد لنيمار الذي سرق من ميسي وكريستانو رونالدو الأنظار.
لكن كارثة المينيراو جعلت البرازيل تتحول إلى مأتم عزاء لتختفي معها الأهازيج والاحتفالات ومظاهر الفرح.
لقد كان منتخب البرازيل غير مطمئن منذ البداية، ويفوز بصعوبة عدا مباراة الكاميرون، أما منتخب ألمانيا الأفضل في المونديال فلم يعاني إلا أمام الجزائر وباقي المباريات كان متفوقا على خصومه، فهو منتخب يمتلك توليفة متجانسة تلعب مع بعضها بعضا منذ خمس سنوات، ولديه لاعبون كبار بين تكتيكيين ومهاريين، ولديه بدلاء أقوياء، ومدرب يقرأ جيدا ما بين السطور وأدق التفاصيل.
لقد ظهر ميسي في أول أربع مباريات بشكل جيد وحصل على جائزة أفضل لاعب فيها، لكن في مباراة بلجيكا في ربع النهائي قل ظهوره وعندما سُئل عن ذلك، قال إن المدرب سابيلا أوعز له أدوارا تكتيكية للعودة للوراء ومساندة الدفاع.
وأمام هولندا حدث نفس الشيء، لم يظهر ميسي بالشكل المطلوب عدا بعض الحالات التي استطاع فيها أن يفلت من الرقابة.
سابيلا (التكتيكي) لم يبحث عن روعة الأداء، لقد قيد الجميع بأدوار تكتيكية معينة حتى ميسي! وهذا ما لم يفعله مدرب من قبل! ونجح في بناء خط دفاع قوي ومن خلفه حارس متمكن، حيث لم يدخل مرمى الأرجنتين سوى 4 أهداف.
أخيرا أقول وداعا للبرازيل ووداعا لكأس العالم ووداعا لأجمل أيام قضيتها في بلاد السامبا.