روتانا ودعارة الرياضة والمبتعث الديوث
الاثنين، ١٤ يوليو ٢٠١٤
أطل علينا عبر قناة روتانا خليجية في برنامج في الصميم، الباحث الشرعي عبدالله الداود، ولنعرفه أكثر فهو: شخص يرتدي شماغا ويعرف بأنه باحث شرعي، وبين قوسين ما زلت أضع علامة استفهام على مسمى باحث شرعي؟ وهل سيتكاثرون على هذا النحو المثير للدهشة؟! شاهد البرنامج للأسف آلاف المشاهدين عبر الوطن العربي بأكمله، وليس السعودية فحسب، وأظنهم دهشوا جدا لهذا الحوار «الغرائبي الخرائبي»، الذي أعاد لي حماسي الحقوقي الذي تخليت عنه منذ زمن في المطالبة برد اعتبار لكل النساء في وطننا، ولكل النساء اللواتي شاهدن الحلقة وابتلعن غصة الصدمة والإهانة دون أن يسمع أحد صوت صرخات القهر والتعجب التي تقول: ما هذا الكائن؟ وكيف يسمح له عبر قناة مثل روتانا التي تتبنى الفكر التنويري والحضاري ببث مثل هذه الأفكار «الغثيان»، الرجل يقول وبكل حرية وثقة، إنه ليست هناك مشكلة في وصفه لأهالي المبتعثات بالدياثة، ولا يبتعث ابنته أو زوجته وحدها إلا ديوث. وقال إنه لا يُسمى قذفاً، وإن المرأة عندنا بدأت تتفلت، وإن الرياضة النسائية في المدارس ستنتهي بدعارة، كما أنه لم يترك فرصة الهمز واللمز على الطبيبات، وعلى عضوات مجلس الشورى بالإشارة إلى كون وجودهن بالمجلس اختلاطا، ولربما خشي قانونيا من وصف حالهن بما وصف به الرياضة النسائية أيضا.
الملفت أنه وصف الإعلام بالمحتل، وأنه يأتي بمشايخ سوء ليتحدثوا عن المرأة، بينما هو ينفث علينا كل هذا الفكر المضطرب. وأتساءل من هم مشايخ السوء المقصودون؟ وما هو السوء الذي يقصده؟، إن السوء الأكبر الذي يرتكبه الإعلام والذي ارتكبته قناة روتانا تحديدا، هو الترحيب بهذا الفكر وحامله، إنه مدين باعتذار للمرأة السعودية، ولأهالي المبتعثين، ولعضوات مجلس الشورى، وللطبيبات والكادر الطبي النسائي، ولكل المشاهدين الذين خدشت كرامتهم تماما. روتانا خليجية ما الذي يحدث؟ كرامتنا يا قناة.