الفزيع: روحانية رمضان تقربنا من الطاعة أكثر
الاثنين، ١٤ يوليو ٢٠١٤يعد رئيس نادي المنطقة الشرقية الأدبي، القاص خليل الفزيع، شهر رمضان فرصة للتفرغ للعبادة، وتحسين علاقات الإنسان بأسرته وأصدقائه، لكنه لا يرى لشهر رمضان طقوسا خاصة به، وإنما روحانيات يفرضها الصيام، كما لا يرى أن العادات الأصيلة تتأثر بهذا الشهر، حيث تستمر زيارات الأقارب والأصدقاء، ويستمر حضور الأمسيات الثقافية، وإن كان الاهتمام بالعبادة فيه يزيد على سائر الشهور.
تتويج وعبادة
يقول الفزيع لـ»مكة»: القراءة في شهر رمضان لا تختلف عن غيرها في سائر الشهور، لكن يضاف إليها الإكثار من قراءة القرآن الكريم، وختمه أكثر من مرة.
وقد تعودنا في الأحساء على ختم القرآن ثوابا لموتانا، وقد ظهر من يعترض على هذه العادة، لكني لا أرى فيها سوى جانبها التعبدي، خاصة أنها تتوج بقراءة دعاء ختم القرآن وسط جمع من الأهل في إحدى ليالي العشر الأواخر من رمضانولا يعد الفزيع العادات الرمضانية بمثابة طقوس ملزمة ويوضح ذلك بقوله «هي عادات معروفة تنحصر في التفرغ قدر الإمكان للعبادة، وكثرة الزيارات للأهل والحرص على ترك لغو الحديث، والتمسك بروح الصيام، قولا وعملا، إضافة إلى أن العبادات لا يمكن أن نسميها طقوسا، لأنها تعاليم دينية حري بها أن تكون صفة دائمة لكل مسلم.
مبينا أنه يحرص على حضور المناسبات الثقافية المتنوعة ولا سيما ما لها علاقة قريبة بالآفاق المعرفية الدينية.
علاقات ومسامرات
وسألناه عن علاقته بالكُتاب والكِتاب في رمضان، فقال إن كنت تقصد العلاقة مع الكتاب، فإنها لا تتأثر بالصيام، فهي دائمة ومستمرة، كما هو الحال مع بقية الأصدقاء سواء في الزيارات أو في المناسبات الثقافية أو غيرها من فرص اللقاء الأخرى، والأصدقاء هم الأصدقاء في هذا الشهر أوغيره، أما فيما يخص الكتاب فالقراءات لا تنقطع في رمضان وإن كنت أركز على قراءة القرآن أكثر.
وعن العمل الخيري في رمضان، يقول رمضان يعني الكثير، وهو بروحانيته السامية يضفي على الحياة جمالا، وعلى المسلم أن يتقرب فيه من ربه، ويضفي على الأسرة تآلفا وحميمية في العلاقة بين أفرادها، ويعزز من روح التعاون والتآزر بين أفراد المجتمع، ويعمق من تآلف أبناء الوطن وتكاتفهم، وفيه تتذكر الأمة أمجادها التي تحققت حين كانت قريبة من دينها الحنيف، وقوية بإيمانها الراسخ.
ورمضان كذلك يعني إشاعة العمل الخيري في ربوع بلاد المسلمين، والتسابق للعبادات والطاعات، طمعا في العفو وطلبا للأجر والثواب.