الأئمة والخطباء وإهمال القرارات

أرفع عن طريق صحيفتكم المباركة ملاحظاتي التي أسوقها إلى وزارة الشؤون الإسلامية وإدارة الأوقاف على بعض أئمة الجوامع والمساجد، وأنا لا أعمم بل أقول البعض، ومع الأسف حينما يقبل شهر رمضان المبارك نجدهم يتركون مساجدهم وجوامعهم ويذهبون إلى مكة المكرمة لأداء العمرة وخاصة في ليالي العشر الأخيرة المباركة وهذا خطأ وتفريط. كيف يترك الإمام واجبا عليه لفعل سنة؟ هذا ليس من المعقول، وأعتقد أن كل إنسان يعلم أنه من الخطأ أن يدع إمام المسجد واجبا عليه من أجل أن يقوم بالسنة. وفي الحديث الوارد (عن النبي، صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: (ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه)، هذا وقد يقول قائل ما هو الدليل على أنه يجب علي البقاء في المسجد ولا أذهب لعمل عمرة؟ فأقول: إن الدليل قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وفي آية أخرى قوله عز وجل: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا)، وأي صاحب علم ومعرفة نصب نفسه إمام مسجد قد عقد مع ولاة الأمر وإدارات الأوقاف عقداً يكون ملزما به وبالقيام بذلك الواجب وقد استأمنوه على تلك المهمة. وإنني شخصياً أنصح أبنائي أئمة المساجد والجوامع أن ينظروا ويتأملوا في بقائهم على وظائفهم الواجبة عليهم فهو خير لهم من الذهاب إلى أمر مستحب. بعضهم يوكل أحد جيران المسجد ليقوم بالإمامة حتى يعود من مكة المكرمة وبدون موافقة إدارة الأوقاف، والحمد لله على نعمه في هذا الزمان، فقد كثرت وتنوعت وسائل المواصلات عن طريق الطيران، فإن كان لا بد من أن يأخذ المكلف بالمسجد عمرة فباستطاعته أن ينسق حجزا على الرحلات المتتابعة يومياً إلى جدة، مثلاً يحجز على أول رحلة بعد صلاة الفجر والرحلة الثانية في نفس اليوم عودة، ثم يذهب إلى مكة ويطوف ويسعى ويصلي في الحرم ثم يعود في نفس اليوم إلى مدينته ومسجده.
ملاحظة أخرى: هناك تفاوت في أوقات الأذان والصلاة، فبعد كل خمس دقائق يؤذن مسجد لم يتقيد بالوقت الواحد لدخول الفريضة. كذلك خطباء الجمعة متفاوتون في التوقيت، فبعضهم يخطب عند الساعة الثانية عشرة ظهراً وبعضهم يخطب عند الساعة الثانية عشرة وثلاثين دقيقة وبعضهم الساعة الواحدة، وباستطاعتي أن أصلىي صلاة الجمعة أربع مرات، وهذه ملاحظات أسوقها إلى إدارة الأوقاف ووزارة الشؤون الإسلامية عن طريق صحيفة مكة المباركة.