الأسرة السعودية ورمضان

أعاد الله علينا شهر رمضان وعلى جميع الأمة الإسلامية بالخير والمغفرة والرحمة، نتحدث عن البيت السعودي تحديدا في رمضان، فجميع الأسر السعودية بكافة مستوياتها تستعد لقدوم هذا الشهر وتتزود بحوائجها الاستهلاكية من المواد الغذائية اللازمة، فنحن نعلم أن لهذا الشهر أطباقه الخاصة به التي يتميز بها.
والكل سعيد بقدوم هذا الزائر العزيز المنتظر، كيف لا وهو شهر اختصه الرحمن بالرحمة والعتق من النيران ففي كل عام يمنُ الرحمن علينا بهذا الشهر المبارك ونسعد بإطلالته وبأجوائه الروحانية التي لا نظير لها.
فيعود علينا رمضان مُجددا بعد عام اقترفنا فيه الذنوب والخطايا، فيمن علينا الكريم بحلول هذا الشهر المبارك وكأنه غيث أتى على أرض متسخة قد كساها الغُبار فغسلها فعاد إليها جمالها. وكذلك نحن، يأتي علينا رمضان فيجلو ذنوبنا وخطايانا وتحل علينا بركاته وأنواره، وهذا كرم من الرحمن حيث قال جل من قائل في الحديث القدسي: (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).
إخوتي. ما أجمل هذا الشهر، فهو يجمع شتات الأسر ويعيد بينهم الاجتماع الأُسري الجميل الذي افتقدناه في زحمة صراعات الحياة وتقلباتها، فجميع الأسر نادراً ما نجدهم يجتمعون في وقت وزمن واحد على مائدة واحدة إلا في رمضان، حيث يلتف أفراد الأسرة على مائدة الطعام سويا في أجواء لا نظير لها، ويتبادلون أطراف الحديث ويذكرون الله ويسبحونه وقت آذان المغرب إيذانا بالإفطار. مبتدئين إفطارهم ببضع من تمرات أو رطب اقتداء برسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم.
نحن تحدثنا بِدايةً عن استعدادنا بمستلزمات الغذاء في هذا الشهر وهذا شيء طبيعي وبه نسعد، فرمضان له مذاقه الخاص بالنسبة لأنواع الأطعمة أو المشروبات التي تتجمل بها مائدتنا فيه عن بقية أشهر العام.
يجب علينا المحافظة على الأعمال في هذا الشهر وعدم سرقتها، بالبعد عما يخل ويخدش صيامنا كمشاهدة المسلسلات والأفلام الخارجة عما يجب أن يكون عليه المسلم من ضوابط أخلاقية وتقرب إلى الله. ولا يمنع هذا بأن نُعطي لأنفسنا شيئاً من الترويح عن النفس ولكن بحدود وعدم خدش أعمالنا أو تجريحها.
طبتم أحبتي وكل عام وأنتم بخير وعافية وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، ورمضان كريم.