فوق درجة الغليان

يتعثر حظه كثيراً عندما يريد أن يعمل عملاً جديداً.. حظه؟! نعم، فنحن نرتاح جداً عندما نتعثر فنلومه.. يتعب، يمرض، ينكمش على نفسه وينزوي ويعتزل الآخرين، إلى أن يأتي ما يخرجه، ما ينقذه من كل ذلك، فيعود ليفكر من جديد بما سيفعله. يبدأ من جديد ليجد أنه مكبل بقيود ما حوله من إجراءات وروتين وانعدام ذمم، وهو هش رقيق نقي، فيعود ليتعثر ويلوم حظه. وتتوالى العلل النفسية والجسدية التي يمر بها في كل مرة. هل حدث لك ما يحدث له ومعه من قبل؟ هل شعرت بما يشعر به أم أنك أكثر قوة وصلابة وأنت «سوبرمان»؟. كلنا «سوبرمان» أحياناً حتى عندما يعاندنا الحظ ابن «الـ...» ولكننا ننكمش وننزوي ونعتزل الآخرين، وقد نبحث أو لا نبحث عما أو عمن ينقذنا ويخرجنا من ذلك. كلنا تمر عليه أوقات يشعر بأنه مطحون أو مهزوم أو مكسور أو مغترب بين من يعرف أو فقير معوز وهو يملك الكثير أو الكفاية. كلنا يعرف أنه ذلك الشخص، ذلك الإنسان، ولكننا نستيقظ كل يوم وكأننا لا نرى ذلك أو لا ندركه، و نواصل يومنا وأيامنا محمومين برغبتنا في الاستمرار كيفما كان، و يكون لنا ما نريد، نستمر ونواصل وترتفع درجة حرارة رغبتنا وعقولنا وقلوبنا ولا نتوقف لنراقب ما يحدث لنا، ولا نتوقف لنتألم أو لنصرخ أو حتى لنتنفس أو لنفعل ما يفعله هو عندما يتوقف ليلوم الحظ، ولا نتوقف لنعترض أو لنقبل، فقط نستمر. حتى نجد فجأة أن رغباتنا وعقولنا وقلوبنا قد وصل بها الحد إلى الغليان وأكثر وقد تنفجر، فهل سنشعر بها حينها أم نظل نواصل؟