يا أمين تبوك إني أتنفس تحت الماء!

تبوك قبل أمينها الحالي تخلو من أي مقومات سياحية لسكان المنطقة فضلا عن الزوار والسياح من خارجها، فقد شيد الحدائق ورصف وأنار الشوارع وبنى الجسور. أعمال لا يستهان بها لكل شخص يرى بعين الحيادية، إلا أنني قرأت مقالات وأخبارا عن إنجازات «تطبيلية» ببعض الصحف لأمانة تبوك، وذلك بعد أن من الله علينا بالأمطار الأخيرة والتي لم تتجاوز العشرين دقيقة إلى نصف ساعة كأعلى تقدير، فقد أصبحت تبوك الورد تبوك «المستنقعات» و»البرك» حتى إنني فكرت بمشروع تجاري بتأجير قوارب سياحية بالأحياء الجنوبية خاصة حيث أكبر تجمع للمياه إبان هطول الأمطار، وفروع أخرى بحي النهضة والسليمانية والورود والصالحية والقادسية و ... إلخ، وخوفا على تأثر السياحة بشرما وحقل وتعطل شاليهاتها والتي يملكها أحبابي ومعارفي عدلت عن الفكرة، ولا أخفيكم أن رأس المال لا يكفي، واكتفيت بدعم وترويج فكرة استخدام «اللساتك».
لا أعلم كيف يكتب الإعلامي كاتبا كان أو مراسلا والذي يهمه تطوير وعلو المنطقة بتطبيل مقزز، فحواه استخدام «الوايتات» لسحب مياه الأمطار!
للأسف ميزانية الأمانة بالملايين المشبعة وما زالوا يستخدمون «الوايتات» للتخلص من مياه الأمطار، وقد شاهدنا عبر وسائل التواصل استخدام «الجراكل» كوسيلة أخرى للتخلص من مياه الأمطار والتي لم أشاهدها إلا بدول العالم الثالث.
في إحدى سفراتي السياحية لسريلانكا لم أشاهد تجمعات لمياه الأمطار إلا ما ندر رغم أن الأمطار على مدار العام وبشكل شبه يومي، والفرق واضح ليس بكثرة المال بل بإدارة العقول وكيفية توجيه واستخدام الأموال بشكل صحيح.
يا سعادة أمين تبوك، تبوك تحتاج لبنية تحتية سليمة لتصريف السيول وليست بحاجة حاليا للزخرفة فاللب أولا ثم القشور.
موسم «الوسم» ٥٢ يوما، ماذا لو رزقنا بالأمطار على مدار الوسم بشكل يومي؟ حينها ستتجسد قصيدة نزار قباني «رسالة من تحت الماء» على أرض الواقع.
إني أتنفس تحت الماء، إني أغرق أغرق أغرق!
دمتم بدعوة «اللهم حوالينا ولا علينا».