الشموع السوداء.. وشركة الكهرباء!

أنا اليوم ـ على غير عادة ـ مكتئب زيادة، فلا تقرؤوني!
قلي يا سيدي: كيف لا يتعكر مزاجك وتنتفخ أوداجك، وأنت تواجه إهمال من يفترض أنه مسؤول عن خدمتك، وأنت من يدفع مرتبه الذي لولاك لما كان لوظيفته أي معنى؟
إن كنت بحاجة لأن يقرأني أحد فإني أخص بهذا البوح المبرّح من عُهِد إليه بخدمة الناس في أي مرفق، فهو من يمنح هذه الخدمة وهو من يمنعها.. هو من في كل شهر يأتينا بفواتيره، يطلب ناراً وهو نفسه من يشعل البيت نارا..
هو من يقطع عنك النور والماء والهواء إن لم تدفع بالتي هي أحسن أو يكرهك على الدفع بالتي هي أسوأ!
أحتاج إليك يا مسؤول الخدمة فعلمني ألا «أحتاج»، فأنا ما عندي كَهْرَبةٌ في البيت ولا عندي ماء، ولا هواء، ولا أي من أسباب الحياة، التي هي من اختصاصك، فنحن كما تعلم نقتبس من نورك و»نورك كفاية»!
....
قل لي يا سيدي قبل أن تقطع الكهرباء إنك ستقطعها لأي سبب «فني» لا علاقة له بفاتورة أو مخالفة اقترفناها، قل إنها ستقطع ليتدبر الناس أمورهم، فلعل في قاطني البيوت من ارتبط تنفسه بها فيأوي إلى مستشفى أو بيت قريب أو بعيد.
أنتم تعرفون أسماءنا وأرقام هواتفنا ومواقع بيوتنا فتبادرون بـ»القطع» قبل أن نقوم من مقامنا أو نستيقظ من منامنا، فماذا لو أنك قد أمرت موظفيك أن يبعثوا برسالة لكل مشترك يشعره فيها بوقت القطع «الفني» قبل حدوثه، فإن كان يترتب على ذلك أعباء مالية عليكم فأضيفوا الـ(30 هللة) ثمن الرسالة إلى الفاتورة ندفعها على الرحب والسعة؟
افعلوا هذا في (المرات القادمة) واقطعوا وقتما تشاؤون!