%54 من الطلاب غير ملتزمين بالواجبات المدرسية

كشفت دراسة أجراها مركز أسبار للدراسات أن الطلاب غير ملتزمين بواجباتهم المدرسية كما ينبغي؛ حيث أبانت أن 46.9% من الطلاب في السعودية يعتبرون من متوسطي الالتزام بالواجبات المدرسية، و 7.4% من ضعيفي الالتزام بها.
وأبانت الدراسة التي حصلت «مكة» على نسخة منها، أن طلاب المنطقة الشرقية كانوا أكثر التزاما بالواجبات المدرسية من غيرهم، يليهم الطلاب في المنطقتين الجنوبية ثم الشمالية، فيما سجل الطلاب في المنطقتين الوسطى والغربية درجات أقل في الالتزام بالواجبات المدرسية، مشيرة إلى أن ذلك قد يعود لطبيعة حياة الرفاهية في هاتين المنطقتين وكثرة الأمور الملهية فيهما قياسا بالمناطق الأخرى.
وأكدت الدراسة أن هذه النتائج بها إشارة مهمة إلى ضرورة التنبيه للأسباب التي تدفع الطلاب لعدم الالتزام بالواجبات المدرسية، حيث يمكن أن تعود لمشكلة ما في التكيف النفسي والاجتماعي للشباب مع مؤسسات التربية والتعليم أو لمستوى الرضى عن هذه المؤسسات أو عن المجتمع بشكل عام.
وبدراسة علاقة المتغيرات الديموغرافية على درجة الالتزام بالواجبات المدرسية، اتضح أن هناك علاقة بين درجة الالتزام بالواجبات المدرسية وكل من متغيرات الجنس والعمر والمستوى التعليمي، بينما لا توجد مثل هذه العلاقة مع الحالة الاجتماعية للمبحوثين.
وكان الإناث أكثر التزاما بالواجبات المدرسية من الذكور من خلال الدراسة، التي أرجعت ذلك إلى كون الإناث قليلا ما يخرجن من البيت مقارنة بالذكور؛ فالفتاة تقضي معظم وقتها في المنزل مما يتيح لها متسعا من الوقت لأداء الواجبات المدرسية.
كما لوحظ من خلال الدراسة، أن صغار السن أكثر التزاما بالواجبات المدرسية من الفئات العمرية الأخرى، حيث يقل الالتزام بالواجبات المدرسية كلما تقدم العمر؛ أي أن هناك علاقة عكسية بين العمر ومدى الالتزام بالواجبات المدرسية؛ وقد يرجع ذلك إلى المراقبة من الوالدين لصغار السن وتقل هذه المراقبة كلما كبر الابن، كما أن قلة الالتزامات والارتباطات لدى صغار السن قد تؤدي إلى تفرغهم بشكل أكبر عن غيرهم لأداء الواجبات المدرسية.
أما بالنسبة للمستوى التعليمي، فأظهرت الدراسة أن حملة الشهادات الدنيا كانوا أكثر التزاما بواجبات الدراسة من الفئات الأخرى، وهذه النتائج تتفق مع النتائج التي تم التوصل إليها فيما يتعلق بالعمر؛ فطلاب المرحلة الابتدائية وهم صغار السن كانوا أكثر التزاما بالواجبات المدرسية من غيرهم الأمر الذي يستدعي ضرورة الاهتمام بالطلاب في المراحل الدراسية المتقدمة ومتابعتهم في أداء واجباتهم.

توصيات الدراسة:

  • • ضرورة الاهتمام بوضع الطلاب وخصوصا الذكور في المراحل الثانوية والجامعية ومتابعتهم
  • • تعميم البرامج التوعوية والتربوية القادرة على تشجيعهم لرفع مستوى الالتزام بأداء واجباتهم الدراسية واستخدام طرق مبتكرة لجذبهم إلى ذلك
  • • وضع استراتيجيات وسياسات متعددة تطال العملية التعليمية لضمان قدرتها على جذب اهتمام الطلاب وولائهم للمؤسسات التعليمية
  • • تفعيل العلاقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.