ممكن توريني صورة أختك؟
الاثنين، ١٥ ديسمبر ٢٠١٤
لا بد أن أشارك في حفلة ظهور أحمد الغامدي مع زوجته في قناة mbc، فالكل يشارك ويبدي وجهة نظره في هذه القضية الخطيرة التي قد تتسبب في هبوط أسعار النفط إلى ما دون العشرة دولارات، صحيح أن جل وجهات النظر التي قرأتها في هذا الأمر ليست إلاّ «شتائم» متنكرة في هيئة آراء، ولكن الشتائم هي طريقتنا المحببة في التعبير عن آرائنا في الحياة والناس والأشياء..
وحتى أكون منصفاً ـ على غير العادة ـ فإن الشتائم كانت من الطرفين، المؤيد والمعارض له ولظهوره في ضيافة بدرية التي نجت بدورها هذه المرة بأعجوبة من حفلة الشتائم هذه، وربما سيعودون إليها لاحقاً!
ثم يصبح المشهد أكثر سوداوية إن أضفنا إلى ذلك أن بعض من يدافعون عن الدين بسلاح «الشتائم والقذف» لو سألتهم عن أركان وواجبات الصلاة لغيروا موضوع النقاش إلى أسباب خسارة الهلال أمام النصر!
وقبل أن أنسى أني أريد أن أدلي برأيي، فإن الأمر باختصار شديد أني لست معه ولا ضده، ولا يهمني إن ظهر مع زوجته أو بدونها، والرأي الذي يتبناه ليس اختراعاً جديداً فقد قال به «علماء» سابقون وعلماء معاصرون وعلماء سيأتون لاحقاً..
لكننا في كل مرة ننصدم بأن في هذا الكوكب أناسا آخرين وآراء «معتبرة» أخرى، ومذاهب فقهية متعددة ونحن الذين نشأنا على أنه لا يوجد في الكون أحد على صواب سوانا، وإلى أن نعتاد أننا لسنا وحدنا فلا بد أن نتحمل «شتائم» بعضنا بعضا!
وسيأتي يوم نفهم فيه أن إنكار أمر «مختلف فيه» لا يكون بأمر محرم تحريما قطعياً وأعني القذف والنيل من أعراض المخالفين، وترديد عبارات من عينة العبارة الواردة في عنوان هذا المقال العظيم.