4 مسارات لتغير صورة السعودية المستوردة

وعد وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة بعكس الصورة الذهنية الدارجة بأن السعودية مستوردة وليست مصدرة، والعمل على وجود منتج صنع في السعودية، مشيرا إلى أن هيئة تنمية الصادرات ستعمل وفقا لأنظمتها ولوائحها على تحقيق الهدف المنشود منها لأن الصورة الدارجة بأن الوفود الزائرة تأتي لاستقبال منتجات دولها، وهنا يجب أن يكون استقبالهم لتصدير السلع والمنتجات المحلية لدولهم.
وحدد الوزير أربعة مسارات للارتقاء بالصناعة السعودية وللوصول إلى بلد منتج ومصدر لسلعه إلى دول العالم تحت مسمى صنع في السعودية «Made in Saudi».
وتتمثل المسارات في أربعة قطاعات بالوزارة، هي: وكالة الصناعة وتنمية الصادرات والمواصفات والمقاييس وبرنامج التجمعات الصناعية وجاء تحديدها خلال رعاية الوزير حفل تكريم الفائزين بجائزة الإبداع الصناعي في الرياض أمس الأول.
والمسارات لا غنى عنها للوصول إلى دولة صناعية من خلال إنهاء المعاملات الصناعية الكترونيا بيسر وسهولة، وتحفيز الاستثمار بالسوق المحلية ومحاربة الغش والسلع الرديئة ودعم منتجات السعودية دوليا.
وبين الربيعة أن من أهم الإجراءات التي تتبعها الوزارة دون تهاون لتسهيل إجراءات المستثمرين؛ استخراج الترخيص الصناعي الكترونيا خلال يوم واحد، والإعفاء الجمركي وإنجازه خلال أسبوعين كأقصى مدة، وتنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال مركز وكالة الوزارة لشؤون الصناعة، كذلك تحفيز المستثمرين للدخول إلى السوق السعودية من خلال الحوافز المقدمة لهم فضلا عن دعم الصادرات السعودية ومحاربة السلع الرديئة بالسوق المحلية.
وفيما يتعلق بالمواصفات السعودية اعترف الربيعة أن السلع الرديئة في السوق المحلية وأن هناك جولات رقابية مستمرة ومكثفة للقضاء عليها، مبينا أن المواصفات والمقاييس تعمل بشكل جيد للحد من هذه السلع حفاظا على الاقتصاد السعودي، واعدا أيضا بأن السنوات القليلة المقبلة ستشهد سوقا أفضل، بعيدة عن السلع الرديئة بشكل أكثر مما هو عليه حاليا.
وقال في تصريحاته: السعودية تشهد نموا كبيرا في الصناعات والصادرات غير النفطية، مبينا أن نسبة نمو هذه الصادرات وصلت إلى 12% سنويا، وهي ضعف نسبة نمو الناتج القومي للسعودية، مما سيوجد تنوعا اقتصاديا كبيرا في حال استمرار النمو خلال السنوات المقبلة.
من جهته، قال المدير العام لهيئة المدن الصناعية المهندس صالح الرشيد إن «مدن» قدمت لرواد الأعمال مشروعا طموحا وهو بناء 1000 مصنع جاهز اكتمل منها 60 مصنعا، وهناك 306 تحت الإنشاء، وتتميز هذه المصانع بمساحات مرنة تبدأ من 900 متر مربع، مبينا أن «مدن» تعكف حاليا على بناء مصانع جديدة بمساحات أقل تبدأ من 450 متر مربع، ويجري التخطيط لبناء حاضنات أعمال تتراوح مساحتها بين 120 ــ 200 متر مربع، لتوفير بيئية مناسبة ومشجعة لصغار المستثمرين المتطلعين للاستثمار في القطاع الصناعي، يتم تشييدها وفق أحدث المواصفات والمعايير النموذجية.
وعن جهود مدن في استقطاب الصناعات الجديدة والمتقدمة أوضح الرشيد، أن عدد المصانع نمى من 1750 مصنعا في2007 ليصبح عددها الآن 5.
4 آلاف مصنع قائم أو تحت الإنشاء.
كما نجحت باستقطاب شركات عالمية ومحلية للاستثمار في الخدمات اللوجستية والمجمعات السكنية والتجارية مبينا أن عدد المدن الصناعية تضاعف من 14 مدينة في 2007 إلى 33 مدينة صناعية بمساحة مطورة تجاوزت 163 مليون متر مربع، وتشهد مشاريع مستمرة لاستكمال البنية التحتية والطرق والخدمات والمرافق ومن أهمها الطاقة الكهربائية والتي بلغت حتى الآن 5.
4 آلاف ميجا فولت آمبير.
أما المياه والبيئة فقد شهدت أيضا العديد من مشاريع استكمال البنية التحتية وتقديم خدمات المياه ومعالجة الصرف الصحي والصناعي وتأهيل شبكات التوزيع وتشجير مسطحات خضراء بلغت مساحتها أكثر من 1.2 مليون متر مربع.
وفي مجال البيئة نفذت الهيئة العديد من المشاريع شملت توفير الآليات والكفاءات البشرية المتخصصة وإقامة الندوات التوعوية وتعاقدت «مدن» مع شركة متخصصة يابانية لإدارة البيئة وحماية المدن الصناعية من التلوث ومراقبة الهواء والمياه وتطوير أجهزة وأنظمة المراقبة وأصبحت المدن الصناعية صديقة للبيئة.