بياض ورياض مؤشر على أسبقية العرب روائيا
الأحد، ٨ فبراير ٢٠١٥
أكد الناقد صالح بن سالم في حديثه لـ»مكة» أن رواية «بياض ورياض» المخطوطة التي كشفها الدكتور أ.ر.نيكل عام 1934 وترجمها للإسبانية ثم حققها وقدمها للعرب أخيرا الدكتور صباح جمال الدين 2014 ونشرت عن «دار الوراق» تعيد منشأ الرواية إلى العرب، وتجعل للأدب العربي مكانا بارزا في هذا الفن.
وذلك بخلاف ما هو مشاع أن أصلها ومنشأها غربي.
وأضاف سالم حتى وإن كانت تُعتبر أقل تقنية من الرواية المعاصرة إلا أنها تحث تفكير النقاد ومؤرخي السرد إلى إعادة النظر في أصل الرواية في الأدب العربي.
وذهب صالح إلى أن هذه الرواية تعد الحلقة المفقودة بين الرواية والمقامة، وهي كذلك بين الرواية ورسالة الغفران للمعري، وكذلك بينها وبين التوابع والزوابع لابن شهيد الأندلسي.
وكان الدكتور أ.ر.نيكل - بحسب سالم - قد اكتشف مخطوطة رواية «بياض ورياض»، الموجودة في مكتبة الفاتيكان بروما، في العام 1934م بعد أن دله عليها الأستاذ جيورجيو ليفي، وقد كُتبت بخط مغربي جميل، وهي مزيّنة بأربع عشرة منمنة، ويعود تاريخها إلى القرن السابع الهجري «الثالث عشر الميلادي».
ويعتقد نيكل أنها انتقلت من الأندلس إلى باريس في العام 1798م خلال الاحتلال الجمهوري ثم انتقلت إلى روما؛ وقد ترجمها نيكل إلى الإسبانية قبل أن تُعرف في العالم العربي، وتكرم الدكتور صباح جمال الدين بتحقيق هاته المخطوطة؛ ونُشرت في العام 2014م عن دار الوراق للنشر.
يذكر أن الرواية تتناول في أحداثها قصة غرامية وقعت بين ابن أحد التجار السوريين من المهاجرين إلى المغرب العربي بالأندلس في ذلك الوقت، وبين جارية في بيت أحد أمراء الأندلس، تروى على لسان امرأة عجوز لها دور كبير في تقريب العاشقين وتسهيل وصالهم، ويغلب على الرواية الشعر والأغاني.