الإسكان تتجاهل المنازل الذكية في مشاريعها
الأحد، ٨ فبراير ٢٠١٥
تبدو السعودية في حاجة إلى تأسيس ونشر ثقافة المنازل الذكية اليوم أكثر من أي وقت مضى، لعدة أسباب، يأتي في مقدمتها تقليص استهلاك الطاقة المتنامي في السوق المحلي، عبر التحكم في مصادر الطاقة داخل المنزل بواسطة أجهزة تحكم عن بُعد، إلى جانب مواكبة أحدث ما وصلت إليه التقنية في تأسيس المنازل.
ورغم وجود منازل ذكية في المملكة، إلا أن انتشارها ليس بالنسبة المطلوبة، ما يشير إلى أن ثقافة المنازل الذكية قد تحتاج إلى سنوات عدة ليست بالقليلة، حتى تنتشر بشكل أفضل من ذي قبل، ويعزز هذا المضمون، تجاهل وزارة الإسكان تماما لآلية بناء المنازل الذكية في مشاريعها كافة التي أنشأتها في مناطق المملكة المختلفة، إذ يرى البعض أن الوزارة أضاعت فرصة ذهبية لنشر ثقافة المنازل الذكية في المجتمع، عندما اتبعت الآلية القديمة التقليدية في بناء وحدات مشاريعها الإسكانية الجديدة، مشيرين إلى أن هذه الآلية، ربما تؤخر نشر ثقافة المنازل الذكية بالنسبة المطلوبة لسنوات عدة مقبلة، قد تمتد إلى 10 سنوات أخرى على أقل تقدير.
ويؤكد المحللون أن وزارة الإسكان ستجد نفسها مضطرة في فترة من الفترات مستقبلا إلى اتباع آلية بناء المنازل الذكية في مشاريعها الإسكانية، وقد يجلب لها هذا الأمر الكثير من الندم لعدم اتباع الآلية ذاتها في المشاريع التي انتهت من بنائها بالفعل، موضحين أن غالبية الحاصلين على الدعم السكني من الوزارة، من محدودي الدخل الذين هم في حاجة قصوى إلى تقليص فواتير الخدمات مثل الكهرباء، عبر بناء المنازل الذكية المقتصدة في استهلاك الطاقة.
وأشارت الدراسات إلى أن المنازل الذكية توفر 70% من الطاقة الكهربائية، التي تعتمد في توليدها على النفط.
وأظهرت بيانات الوزارة أن عدد المستحقين للدعم السكني من الوزارة يزيد على 754 ألف مستحق، بعد قبول اعتراضات البعض، حيث تصدرت منطقة مكة المكرمة بأكبر نسبة من المستحقين للدعم بنحو 195.7 ألف مستحق، تليها الرياض بنحو 153.9 ألف مستحق.
وسجل الموظفون الحكوميون النسبة الأعلى في استحقاق الدعم السكني، حيث استحق الدعم أكثر من 451.0 ألف متقدم ومتقدمة، ثم موظفو القطاع الخاص بأكثر من 150.3 ألف مستحق، يليهم المتقاعدون بنحو 51.7 ألف مستحق، وأصحاب الأعمال الحرة بأكثر من 18 ألف مستحق، والطلاب 6.8 آلاف مستحق.
ويحتاج المنزل الذكي إلى بنية تحتية معينة، لا بد من مراعاتها أثناء مراحل إنشاء المساكن، وهذا ما لم يكن له نصيب في حسابات وزارة الإسكان.
وتوفر شبكة الانترنت، خاصية التخاطب مع المنزل الذكي من أي مكان في العالم، والتحكم في الأجهزة الموجودة داخله، فبضغطة زر واحدة من داخل المنزل عبر لوحة تحكم مزودة بشاشات اللمس أو عبر الرسائل القصيرة، من خلال الهواتف النقالة أو حتى عبر الانترنت من أي مكان في العالم وبشكل مباشر، يستطيع الشخص توفير الوقت والطاقة بواسطة التحكم في مصابيح الإضاءة الداخلية والخارجية، التي تستشعر الحركة داخل المنزل وخارجه، كما يمكن التحكم في أجهزة التكييف والتدفئة والتبريد، هذا بخلاف النِّظام الأمني، الذي يمكن صاحب المنزل من مراقبة منزله من على بعد، ومعرفة من بداخله عبر شاشات ثابتة كالتلفاز أو متحرك كجهاز الجوال، مع إمكانية الاتصال بالشرطة في حال اقتحام المنزل من قبل اللصوص.