الأمير خالد الفيصل رجل الإنجازات

قبل عامين أو أكثر وقف الأمير خالد الفيصل الشاعر مدافعا عن عروس البحر الأحمر في ليلة افتتاح ساحلها الشمالي الذي نال جائزة أكبر وأفضل مشروع في منطقة الشرق الأوسط، وقال منشدا: (قالوا الكثير عن جدة، جلدوها بألسنتهم وأقلامهم.. وتبقى جدة بحسنها ونفسها معتدّة) حتى وصل إلى وصفه الشهير: (إنها همسة رجاء، للمسة وفاء، إنها رقصة موجة، وحلمُ مساء.. إنها صوت شاعر، وتغريدة طائر، إنها صهيل جموح، وصهوة طموح.. إنها الصاعدة الواعدة، والتجربة الرائدة).
واليوم وبعد أن عاد إليها شاعرها وفارسها وأميرها.. وقفت جدة وكل محافظات منطقة مكة المكرمة فرحة مستبشرة.. برجل الفكر والعلم والانضباط الذي قال ذات مرة: انتظروا ثلاث سنوات وسترون (جدة غير) بل هو نفسه الذي رفض أكثر من مرة تأجيل افتتاح بعض المشاريع، وقال بصوت مسموع ومدو: المقاول الذي لا يقدر على تنفيذ أي مشروع يترك المجال لغيره، فلا مجال إلا للكيانات الكبيرة القادرة على نقل هذه المنطقة إلى العالم الأول.
نعم، لقد استبشرت منطقة مكة المكرمة كثيرا بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أعاد الأمير الحازم.. والشاعر الإنسان.. والرسام التشكيلي الملهم إلى منطقة مكة المكرمة التي شعرت بالأمن والدفء والسكينة في وجوده، والتي تغير وجهها الحضاري بأفكاره ومشاريعه العملاقة التي طرحها، ولم يقبل فيها التسويف أو التأجيل، وكان حريصا على أن تتحول عروس البحر الأحمر إلى مدينة المؤتمرات والفعاليات.. وتصبح بالفعل العاصمة الاقتصادية الأولى للمملكة والواجهة المشرقة على البحر الأحمر.. مستمدة قوتها من موقعها الجغرافي كبوابة للحرمين الشريفين ومحور فاعل بين مدن منطقة الشرق الأوسط.
نظر الكثيرون إلى المشاريع التي لم تنته واستبشروا بإسراع عجلة البناء والتشييد للبنى التحتية التي بدأها وباشرها سموه في فترة ولايته السابقة، والتي شهدت متابعة دقيقة منه للمشاريع المتعثرة وأسباب تعثرها وما ينبغي لتجاوز تلك المعوقات.
لقد نجح الأمير صاحب النظرة الثاقبة في تفعيل مجلس المنطقة ومجالس المحافظات، وأشرك مؤسسات المجتمع المدني ودفعها لتلعب دورا كبيرا في إنهاء مشاريع مهمة وحيوية للمنطقة، وخصوصا فيما يختص بمشاريع مياه الأمطار وتصريف السيول ومنظومة الأعمال والمشاريع المتعثرة وتحويلها إلى ناجحة بكل المقاييس.