وزير التفاؤل!
الأحد، ٨ فبراير ٢٠١٥
هذا العنوان يلائم بجدارة معالي وزير التعليم الجديد الدكتور عزام الدخيل، الذي أمطر حقل التعليم بسُحُب التفاؤل منذ اللحظة الأولى! لن أخوض في تفاصيل مضت، شحت بها سحب التفاؤل من سماء الوزارة ليحل الجدب في أرض الميدان التربوي.
ابتسامة الوزير وكلماته المتفائلة، أضحت حديث الميدان التربوي المثخن بآثار خطاب قديم، لم يحالفه الحظ في رسم خطاب إيجابي يقدر دور الميدان التربوي، وما يبذل فيه من جهود مضنية، تقودها كوكبة من التربويين المخلصين.
وزير التفاؤل بدأ يومه الأول في الوزارة مبشرا، إذ بدا بصورة تعكس خطابا جديدا، يتخذ من الإيجابية مبدأ، ومن التفاؤل روحا، ومن الطموح منطلقا.
في أول زيارة تفقدية للمدارس ظهر الوزير بصورة تشي للمتابع بروح جادة، بعيدة عن التكلف، تتخذ من الواقعية منهجا، بعيدا عن التصنع أو التزلف الإعلامي.
يعقد الميدان التربوي أملا كبيرا في معالي وزير التفاؤل بأن ينهض التعليم على يديه، فالبداية المبشرة، والإطلالة الواثقة تنبئ عن أن التعليم مقبل على تغيير إيجابي.
عندما قرأت كتاب (تعلومهم) لمعالي وزير التفاؤل الذي ألفه قبل أن يعلم أن الوزارة تنتظره في مقبل أيامه، تمنيت يومها أن يكون وزيرا للتعليم.
واليوم تحققت الأمنية، وبدأت أقتنع لحظة بعد لحظة بنجابة تلك الأمنية.
أمام معالي وزير التفاؤل الكثير من الملفات الشائكة، على رأسها الاعتناء بالمعلم أساس العملية التربوية التعليمية، واتخاذ ما يكفي من الإجراءات والخطوات، لعودة هيبته التي تراجعت لأسباب عدة، على رأسها خطاب الوزارة تجاه معلميها، والذي لم يكن موفقا في مواقف كثيرة، حيث أدى إلى خلق تصور مجتمعي سلبي ناقم ضد المعلم.
ثم المبادرة بدعم البيئة المدرسية بما تحتاجه لتوفير بيئة تعليمية جاذبة ليس للطالب وحده بل للمعلم أيضا.
ثم تأتي قضية حوادث المعلمات، وهي قضية مؤلمة أرقت العديد من الأسر، لكنني على يقين تام أن وزير التفاؤل سيولي هذه القضية عناية خاصة.
وختاما فإن هذه الكوكبة من الوزراء الشباب الذين اصطفاهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - يمثلون نقلة نوعية تعبر عن رغبته -حفظه الله- في الإنجاز.