مشار: فساد سلفاكير جعل جنوب السودان دولة فاشلة
الخميس، ١٠ يوليو ٢٠١٤
أعلن نائب رئيس دولة جنوب السودان المقال وزعيم المتمردين ريك مشار أن “جنوب السودان شهد خلال الثلاث السنوات الماضية أبشع أنواع الفساد والفوضى والقبلية ونقصا في المشاريع التنموية، ما أدى إلى تصنيفه بالدولة الفاشلة”. جاء ذلك في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء الماضي بأحد فنادق العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمناسبة الذكرى الثالثة لـ”استقلال” جنوب السودان. وحمل مشار، رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت المسؤولية في أحداث العنف التي اندلعت في 15 من ديسمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد مليون نازح، ولجوء 500 ألف آخرين إلى دول الجوار. واتهم سلفاكير بأنه “ما زال يستهدف شعب جنوب السودان الذي ينادي بالفيدرالية لتمكين حكمه الاستبدادي، وإثارة العنف بدلا عن الحوار الديمقراطي، على حد قوله. وأشار إلى أن سلفاكير رفض الحوار الديمقراطي واختار العنف، مما دفعه (مشار) إلى اختيار المقاومة مع قيادات في الحركة الشعبية. وأكد أنه “سيواصل النضال من أجل تحقيق مطالب شعب جنوب السودان في إقامة دولة فيدرالية ديمقراطية تسع الجميع بتنوعاتهم المختلفة”. ورحب مشار بتقرير لجنة الاتحاد الأفريقي “الخاصة بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت في جنوب السودان”، وطالبها بإكمال عملها قبل انتهاء عملية التفاوض باعتباره أساسيا في التوقيع على اتفاقية السلام. ودعا مشار شعب جنوب السودان للوقوف إلى جانب المعارضة في مطالبها الرامية لإقامة الدولة الفيدرالية في جنوب السودان. وتصاعدت في جنوب السودان أخيراً أصوات تنادي بضرورة تطبيق نظام الحكم الفيدرالي كبديل عن النظام المطبق حالياً، ويعزو هؤلاء ذلك إلى وجود “خلل في توزيع الموارد على الولايات”.
وحول تأجيل مفاوضات السلام، قال مشار إن “مفاوضات السلام لا يجب تأخيرها مهما كانت المسببات”، وأشار إلى أنه هنا في أديس أبابا من أجل السلام، وإنهاء معاناة شعبه، واعتبر أن قرار وساطة إيغاد بتأجيل المفاوضات في 23 يونيو الماضي إلى أجل غير مسمى “ما كان يجب أن يكون”. وأضاف لقد شرحنا موقفنا هذا لرئيس الوزراء الإثيوبي وممثلي “إيغاد”، والأمين العام للأمم المتحدة حول اختيار أصحاب المصلحة للمشاركة في المفاوضات. وكان سلفاكير دعا في خطاب ألقاه أمس الأول في جوبا، لنفس المناسبة، “المتمردين” الذين يتزعمهم مشار، إلى إلقاء السلاح والاستجابة لصوت العقل ونبذ الحرب. وأضاف “رغم ان قوات مشار تواصل مهاجمة قواتنا فانني ادعو من جديد الى منطق الحل السلمي”. ويحتفل جنوب السودان هذه الأيام بالذكري الثالثة لانفصاله عن الشمال في 9 في يوليو2011 بموجب استفتاء شعبي أقره اتفاق سلام أبرم عام 2005، أنهى واحدة من أشرس وأطول الحروب الأهلية في أفريقيا.