الغبقة وليمة الأماسي الرمضانية

الغبقة وليمة رمضانية، اعتاد على إقامتها أهالي المنطقة الشرقية والخليج العربي كل عام في شهر الصيام، وهي عادة تتوارثها الأجيال ولا يفرطون فيها، وأخذت مسماها من الغبوق، وهو حليب الناقة، وجرت العادة على تناولها بعد صلاة التراويح، ويدعى لها الأقارب والجيران، كتقليد يحافظون به على الروابط الاجتماعية فيما بينهم.

وتطورت الغبقة في وقتنا الحاضر وتنوعت طريقة تقديمها، حيث لم تعد تقام في بيت صاحب الدعوة، بل باتت تقام في الاستراحات، لذلك يفضلها الشباب، وتقيمها كذلك بعض الشركات في الفنادق لمنسوبيها كعادة سنوية في رمضان.
محمد الهاجري، ثمانيني، قال: كانت الغبقة تقام في البيوت في الماضي، وكنا ندعو لها الأقارب والأصدقاء وتسود خلالها أجواء من الألفة والمودة، ويتفقد خلالها الناس أحوال بعضهم بعضا، ويتبادلون أطراف الحديث، قبل أن يهيمن التلفزيون على الحياة ويندثر معه كثير من العادات الجميلة، مشيرا إلى أنه يحرص على دعوة أبنائه لإقامة الغبقة في شهر رمضان من كل عام.
وأكد فرحان العبد الله، أن الغبقة أصبحت عادة رمضانية، حيث تتحول إلى مناسبة جميلة للقاء الأهل والأصدقاء، وخاصة أن ظروف الحياة ومشاغلها باتت تصرف الناس عن التلاقي، ما أفقد الحياة جانبا مهما من جوانبها.