ليبيا تتعهد بعودة هادئة لنفطها دون مشاكل مع أوبك
الأربعاء، ٩ يوليو ٢٠١٤
بعد شهور من توقف تصدير النفط الليبي بسبب استيلاء مسلحين على أكبر الموانئ النفطية، بدأت ليبيا بضخ المزيد من نفطها للأسواق إثر رفع حالة «القوة القاهرة» عن ميناءي رأس لانوف والسدرة مما يسمح لها بالتصدير منهما، ولكنها تعهدت أن يتم ذلك بصورة لن تؤثر على استقرار أسواق النفط من خلال التنسيق مع باقي دول أوبك.
وقال مصدر في وزارة النفط الليبية إن ليبيا لن تصدر أي شحنات بدون التنسيق المسبق مع أوبك حتى يتم استيعاب النفط الليبي في السوق بصورة لا تؤثر على أوضاعه خاصة.
وأضاف المصدر أن ذلك سيتم بصورة تدريجية من خلال تصدير النفط المخزن في الموانئ أولا قبل أن تتم زيادة الإنتاج من الحقول الكبيرة التي بدأت في العودة للإنتاج.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، أمس الأول، إن حقل الشرارة النفطي أحد أكبر حقول ليبيا والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 340 ألف برميل يوميا استأنف العمل بعدما أنهى المحتجون إضرابا استمر لأربعة أشهر.
وأغلق المحتجون حقل النفط الذي يقع في أقصى جنوب غرب ليبيا وخط الأنابيب المرتبط به عدة مرات منذ الخريف ورفعوا مطالب مالية وسياسية في إطار موجة إضرابات وإغلاقات شملت حقولا وموانئ نفطية على مستوى البلاد.
وذكرت أن إنتاج ليبيا من الخام بلغ 327 ألف برميل يوميا اليوم وهو جزء بسيط من 1.4 مليون برميل يوميا كانت تنتجها البلاد الصيف الماضي قبل اندلاع الاحتجاجات.
وستسهم عودة حقل الشرارة لمضاعفة إنتاج نفط ليبيا اليومي إلى فوق 600 ألف برميل.
واطلعت «مكة» على وثيقة صادرة رسمية بتاريخ السابع من يوليو الحالي رفعت فيها المؤسسة الوطنية للنفط، حالة القوة القاهرة التي تم فرضها الصيف الماضي في ميناءي رأس لانوف والسدرة بعدما وافق المحتجون على إنهاء الحصار.
وحالة القوة القاهرة هو إعلان رسمي يعفي أي شركة أو مصدر للنفط من الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
وفي الأسبوع الماضي وافقت مجموعة من المسلحين في شرق البلاد المضطرب على تسليم الميناءين النفطيين الرئيسين رأس لانوف والسدرة منهين بذلك إغلاقا استمر قرابة عام.
وتبلغ الطاقة التصديرية للميناءين معا 500 ألف برميل يوميا.
ووافق إبراهيم الجضران زعيم المحتجين في الموانئ الشرقية في أبريل على إعادة فتح الميناءين الصغيرين الزويتينة ومرسى الحريقة ورفع الحصار بعد ذلك تدريجيا عن السدرة ورأس لانوف.
وبعد إبرام الاتفاق تأخرت الشحنات من الزويتينة نظرا للأضرار التي نجمت عن الحصار بينما شهد مرسى الحريقة تحميل ناقلات قليلة فقط بسبب احتجاج وجيز أدى إلى إعادة إغلاقه.