ثياب العيد
الأربعاء، ٩ يوليو ٢٠١٤حذر خياطون من الغش الذي ظهر على مهنتهم خلال الفترة الماضية، وأصبح دخيلا عليها، حيث يمارسه البعض أثناء موسم رمضان واقتراب حلول عيد الفطر، مؤكدين أن الغش يكون في الخامات والخياطة، والمبالغة في الأسعار، مشيرين إلى أن الحل يكمن في حصول العميل على قطعة صغيرة من القماش الذي اختاره للتأكد من أنه ذات القماش الذي فُصل منه الثوب.
غش منوع
أبو القاسم محمد نجيب، خياط هندي الجنسية قال: «أعمل في المهنة منذ ما يقارب الـ40 عاماً 30 منها أمضيتها هنا في السعودية، وما بين مكة المكرمة وجدة تحديداً، وسوق الخياطة مليء بالغش، ومجالاته كثيرة ومتنوعة، ومن الصعوبة أن يكتشف الزبون مكامن هذا الغش والخداع، وخاصةً في العشر الأواخر عندما يضيق الوقت على الزبون والخياط معاً، حيث إن سوق الأقمشة كبير ومتنوع، وهناك أنواع لا يمكن حصرها، وبلدان الصناعة كثيرة ولكن أشهرها في السوق السعودية، الياباني، والكوري، والإندونيسي، والزبون العادي أو بمعنى آخر العين غير الخبيرة بالأقمشة، يسهل خداعها بتبديل أفضلها الياباني بخامة مشابهة تماماً لها من النوع الأقل جودة كالكوري، أو الإندونيسي، ويمكن تجاوز هذا النوع من الخداع بحصول العميل على قطعة من القماش لمقارنتها وقت استلام ثوبه».
إغفال الزبائن
منير الصمدي خياط سوري أضاف «مهنتنا لا يخلو الأمر فيها من الغش مثلها مثل أي مهنة أخرى، والأمر يعتمد على أمانة الخياط، وبخلاف الغش في الأقمشة هناك بعض التفاصيل التي يغفلها الزبائن مثل نوع حشوة الياقات، ونوع الأزرار، وجودتها حيث تختلف أسعارها حسب أنواعها وصناعتها».
مغالاة الأسعار
وأشار الخياط اليمني خالد أبو قراش إلى أن الأسعار منذ أواخر شهر شعبان وخلال رمضان تتفاوت بين الخياطين بحكم الموسم، وهناك حالات غش تعتمد على أمانة الخياط، وهي ليست عند كل الخياطين، علماً أن أقل أسعار الأقمشة اليابانية عند الخياط العادي تصل إلى 200 ريال للثوب الواحد من القياس الرجالي المتوسط، والكورية والإندونيسية تصل إلى 150 ريالا لنفس القياسات، وتختلف بعد ذلك نظرا لاختلاف القماش وطلبات الزبون في خياطة الثوب، واختلاف المقاسات من شخص لآخر، لافتاً إلى الأسعار ترتفع مع كل يوم يمضي من رمضان، ومعظم الخياطين لا يستقبلون الطلبات بعد اليوم العاشر، إن لم يكن قبل ذلك، والقليل يستقبل الطلبات حتى العشر الأواخر من رمضان ليستغل الوضع، ويغالي في الأسعار مع قلة جودة العمل والخامات.