رفض سياسي وشعبي لتهديدات الحوثي
الاثنين، ٢ فبراير ٢٠١٥
فشلت جماعة الحوثي في تشكيل مجلس رئاسي لقيادة البلاد بشكل منفرد، بعد رفض القوى السياسية تهديدها.
وكان بيان الجماعة في ختام اجتماعها لأمس الأول اكتفى بإعلان مهلة للقوى السياسية لمدة ثلاثة أيام للخروج بحل يسد الفراغ القائم.
وفي أول موقف على مهلة الحوثيين، أعلن عبدالله نعمان الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، انسحاب حزبه من حوار القوى السياسية ردا على تهديد الحوثي.
وقال “إن الحوثيين يريدون فقط الحصول على غطاء سياسي لاستكمال انقلابهم وتحميل القوى السياسية ما قاموا به وما سيقومون به بعد ثلاثة أيام”.
وأكد أن أي حل للأزمة لا بد أن يكون عبر البرلمان، كونه المعني بقبول استقالة الرئيس أو رفضها لأنه المؤسسة التشريعية الوحيدة المتبقية في اليمن.
من جهته أكد محمد عبدالله اليدومي رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح على استمرار مبدأ الحوار فهو الوسيلة التي تفتح بها أبواب القلوب الموصدة والقادر على زحزحة العقبات، وعدم الوقوع في فخ الاقتتال الأهلي، وأن موقف حزبه هو انتهاج الحوار”.
ويرى المراقبون أن المهلة التي منحها مؤتمر الحوثيين تهدف لإعطاء انقلابهم “الغطاء السياسي” للمضي بخيارهم، لأنهم اليوم يواجهون رفضا في الداخل والخارج كونهم تصرفوا ضد منطق الوطنية والشراكة ونفذوا انقلابا مكتمل الأركان.
من جهة أخرى بدأت السلطات الأمريكية والبريطانية إجلاء رعاياها وموظفيها الدبلوماسيين المقيمين في اليمن، عبر باخرات وصلت ميناء عدن.
وتشير معلومات إلى أن طائرات وصلت مطار صنعاء، لنقل الرعايا المتواجدين في العاصمة، إلى مدينة عدن.
ميدانيا أغلقت ميليشيات جماعة الحوثي صباح أمس المنافذ الرئيسة في العاصمة والمؤدية إلى ساحة التغيير بصنعاء لمنع التظاهرات والاحتجاجات المناهضة لهم، والتي دعت لها حركات شبابية ونشطاء.
وأكد شهود عيان أن مسلحي الحوثي بلباس مدني وأمني انتشروا بشكل مكثف في الأحياء القريبة من ساحة التغيير لمنع تظاهرة رافضة لتواجدهم ومطالبة بإسقاط ما وصفته بالانقلاب الحوثي على الرئاسة والحكومة.
وفي سياق متصل اقتحم مسلحون حوثيون أمس منزل الناشط السياسي رئيس حركة رفض المناهضة للحوثيين شادي خصروف في صنعاء، لكنه لم يكن في منزله.
وبحسب بلاغ صادر عن حملة “من أجل وطن آمن” وحركة “لا للانقلاب”، جدد المتظاهرون حقهم في الاحتجاج المناهض لسيطرة الحوثيين على المؤسسات.
وفي محافظة تعز خرجت تظاهر حاشدة منددة بالانقلاب، وردد المئات من شباب وشابات تعز هتافات مناوئة لجماعة الحوثي ومشروعها الانقلابي.
كما شهدت محافظات: عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة والمهرة وجزيرة سقطرى، عصيانا مدنيا شاملا استجابة لدعوة لجنة الشهيد خالد الجنيدي، حيث شلت الحياة العامة وأغلقت المنافذ الحدودية مع الشمال.