العسيري والمالكي ممثلان بالإكراه..!

* حالاتهما في التمثيل كطلاقِ المُكره الذي لا يقع، ذلك أنّه قد تبيّن غيّ التمثيل بـ: «الإكراه» من صحّةِ تمثيل الموهوب!، وبخاصةٍ أنّهما قد أثبتا بعد كلّ الفرص التي أتاحاها لنفسيهما افتقارهما البيّن للموهبة بشهادةِ العدول من أرباب الفن محلياً/ وعربيّاً، إضافةً لكونهما يفتقدان أيضاً لما يمكن أن يَسدَّ ثغرة: «الموهبة»، أعني: افتقادهما لبقية عماد التمثيل من حيث: *النص* والدراسة (معهدا أو أكاديمية) و* التحصيل الذاتي من مقروءٍ قد يُسهم في ترقيع تكوينهما: «الثقافي» ليس في المجمل، وإنما في ذات المجال الذي أحبّا أن يعرفا من خلاله: «التمثيل»!.
* لستُ أنفي بالمطلق عن أن يكون منهما: (نفعٌ) بالمرّة، وذلك في حال طلّقا التمثيل- بالثلاث - طلاقاً بائناً لا رجعة فيه؛ لعلهما أن يُفلحا في أيّ حرفةٍ أخرى ليس لها أدنى علاقةٍ بـ:«الفن»، شريطة أن يستعينا نوبتهم هذه بصديقٍ ناصحٍ/ عاقل.
* أستطيع القول بأنّ منتهى ما قدّماه- باستثناء أدوارٍ لم يكونا فيها بطلين- لا يعدو أن يكون عبثيّة من سماجةٍ، اختلط فيها نصّ ظنّ كاتبه أنّ الإمعان فيه بزيادة جرعات التهريج قد يمنحه الوصف بالكوميديا مع ممثلي (الإكراه) ممن الكوميديا لم تزل بعد في وعيهم- الفني- ليست هي (الموقف)، وإنما لا تخرج عن كونها: تغيير ملامح الوجه بخربشاتٍ صبيانية.. أو توظيف عيبٍ في النطق- تمتمة وسواها- .. أو اللبس الذي يعتمد على النشاز في الشكل وفي اختيار الألوان.. أو الارتطام بالجدار.. أو هي مجرد التعويل على لزمةِ: «مفردة» تصاحبه في كلّ مشهد!! أو.. أو.. ليأتي تالياً ذلك (المخرج) فيضاف لمثل هذه الخلطة الفجّة وهو بالضرورة «المادية» واقع تحت سلطة: «المنتج» الذي هو البطل عادةً. وليس بخافٍ أنّ شأن مثل هذه الخلطات الفجة لن تنتج غير سخفٍ متناهٍ، قادرٍ على أن يعكر أيّ مزاجيّةٍ سويّة ويقودها بالتالي إلى أن تكتشف بأنها إزاء قراصنة؛ يسرقون كل ما يمكن أن يكون في الفن من جمال/ ومتعة، حتى الابتسامة باتت هي الأخرى حراما أن تُرى مرتسمة على شفاه المشاهدين، جراء ممارسة تفاهاتٍ تتملّكك الدهشة إذ تشاهدهما، فتتساءل بصدق: أليس لهؤلاء من أقارب.. ومحبين لعلّهم أن يكونوا لهما من الناصحين، وذلك بالكفّ عن مثل هذا الابتذال، والذي يسمّى زوراً فناً وينعت بهتانا: «كوميديا». ولا ريب أن ستكون له أثارة السلبية على مجتمعهم القريب والبعيد.. ناهيك أنّ السعي في كفّهم أيديهم عن: «التمثيل» هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يحفظ لهما ما تبقى من ماء وجهيهما.!.
* ليس بإمكان: «الكرش» ولا بصناعةِ شنب يتماهى ما بين هتلر وشابلن
ولا بسرقة كركتر: «بكر الشدي» رحمه الله ولا بملكك مؤسسة إنتاجية.. ليس بإمكان كل هذه الأشياء أن تجعل منك ممثلاً فضلا أن تكون: « كومديانيّاً»! فخِفّا علينا.. إن لم يكن رحمة بالمشاهد من غثائيتكما الصفقية، فعلى الأقل احتراما لبلدٍ لطالما أسأتما إليه حين تقترفا تعريتنا بأسلوبٍ يوشك أن يكون وقاحةً ما جعلنا موطناً للتّندر عند كلّ أحد.!
* قد يبدو للوهلة الأولى أنّ بينهما فرق، إلا أنّه عند التأمل يظهران: «نسخةً طبق الأصل» عن بعضهما، أو بمعنى آخر: هما وجهان من الفشل المتراكم لعملةٍ مضروبة ليس لها من رصيد.
كلا الأخوين.... ولكن شهاب الدين أفشل من أخيه
* الفقر الفني لدينا ليس هو بالبعيد عن مستوى الفقر الحقيقي، ذلك أنّ الأفكار الجديدة الخلاقة قد نضبت - طبعا هذا إن وُجدت قبلا - كما أن القوالب الكوميدية المعروفة سعوديا - وخليجياً- قد استهلكت إلى أن بلغت حدّا كبيراً من الاستهجان ابتذالاً ولذا لا يمكن أن تنتظر من هؤلاء- وفريق عملهم- إلا ما يُعد ضرباً من التهريج يضحكنا عليهم وهو أفشل من أن ينتزع الابتسامة من شفاهنا.!