الوقف الإسلامي بأوروبا علامة مسجلة

دعا المشاركون في ختام أعمال مؤتمر دور الوقف في تنمية الأقليات المسلمة في الغرب أمس الأول، إلى تسجيل الوقف الإسلامي الأوروبي كعلامة مسجلة محمية تخضع لشروط ومعايير الوقف الإسلامي، وذلك لضمان عدم التلاعب بمفاهيم الوقف، وكذلك إنشاء لجنة من المختصين في الاستثمار، والعمل الخيري من خبراء أوروبا ومجلس التعاون الخليجي، لإعداد وثيقة استراتيجيات لتسويق المشاريع الوقفية.
وأكد المؤتمر في توصياته بعد يومين من المناقشات بمدينة لاشودفون، أقصى غرب سويسرا على ضرورة إنشاء دليل للأوقاف الإسلامية في أوروبا، وتشكيل هيئة أوروبية للاستشارات الخيرية والإنسانية، وهيئة أوروبية للأوقاف، ومنتدى للوقف الأوروبي.
وحث المؤتمر على توعية مسلمي أوروبا بمفهوم الوقف وأهميته، وإنشاء صندوق الوقف الأوروبي للتمويل المُجَمَّع للمشاريع الاستثمارية الوقفية، والاستفادة من صيغة الصكوك الإسلامية لاستصدار صكوك لتمويل مشاريع خيرية ذات جدوى اقتصادية، تتحول تدريجيا إلى أوقاف.
وقال خبير المصرفية الإسلامية بالمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية، أحد المشاركين في المؤتمر، العياشي فداد: إن الوقف هام جدا لمسلمي الغرب، لكونه المؤسسة الوحيدة التي يمكن أن تضمن لهم موارد مالية ذاتية متواصلة، لافتاً إلى أن فكرة التعاون مع الاتحاد الأوروبي في صياغة آليات قانونية لإنشاء أوقاف إسلامية سوف تتطلب مفاوضات لتنسيق المواقف، لا سيما أن قوانين إنشاء المؤسسات الخيرية في الدول الأوروبية تتوافق في نقاط كثيرة للغاية مع أنظمة الوقف الإسلامي.
وأوضح فداد أن تـقبُّـل الغرب للأنظمة المصرفية الإسلامية وانتشارها بشكل جيد حتى بين غير المسلمين يؤكد بأن مسار مفاوضات إنشاء مشاريع وقف إسلامية في أوروبا سوف يكون سلسا، لا سيما إذا قدمت كمُنتَج مالي ذي عائد اقتصادي يسهم أيضا في حل بعض القضايا التي تمر بها الجالية المسلمة مثل البطالة.
وبحسب منظمي المؤتمر فإن 32 مؤسسة خيرية إسلامية أوروبية شاركت فيه من كل من سويسرا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك والسويد وفرنسا.