نساء حافز

تتعرض نساء كثيرات لأنواع كثيرة من الابتزاز النفسي والمادي وليس من طريقة لحمايتهن. بعض نساء حافز هن نموذج لنساء تعرفت لتجربتهن عن قرب حيث ليس لديهن هوية وطنية، ولديهن حسابات بنكية لا يتملكن الدخول عليها، ويعشن مع أزواج مقتدرين مادياً قاموا بفتح حسابات لهن عن طريق بطاقة العائلة، ومن ثم الحصول على بطاقة الصرف والتسجيل في حافز والحصول على مستحقات الدعم شهريا دون أن تعلم عنه الزوجة. نعم ليس في النظام اعتبار لهذه الثغرة التي استغلها ضعاف النفوس من بعض الأزواج للحصول على استحقاق بسيط كان يجب أن تأخذه المرأة. لن أوجه اللوم هنا للمرأة التي بالكاد لا تمتلك هوية وطنية وهن كثيرات لأنها عاجزة عن حماية نفسها وكيانها، ومن الطبيعي أن لا تكون قادرة على قول لا أو حتى الإبلاغ عن زوج أو أخ أو أب يقوم بهذا العمل. لأن الصلاحيات الكبرى التي يمتلكها كرجل وكولي أمر تخوله لابتزاز المرأة التي تعيش في مملكته الأسرية بالإضافة إلى أن الكثير من الظلم يحدث لهن وراء الأبواب المغلقة وهو من ذلك النوع الذي لا يمكن شرحه أو تفسيره.
للأسف ما زلنا نحاول إثبات أن للمرأة حقوقا تسلب تحت مسميات عديدة، ما زلنا بمساعدة الكثير من شيوخنا الأفاضل يتم تجاهل حقوقها، ما زلنا نلومها عندما تطالب بحقوقها ونحملها وزر طلاقها، للأسف ما زالت مجتمعات من النساء أنفسهن يرددن تعويذتهن لكسب الرجل: «لا تناقشيه لا تجادليه لا تحاسبيه لا تطالبيه لا تعاتبيه، وهنيئا لك الجنة في الآخرة»، للأسف وكل الأسف في عصرنا هذا ما زالت الكثيرات لا تستطيع أن تتخلى عن سجنها وسجانها. ومنهن نساء حافز اللواتي يتم استغلال أسمائهن لأنهن لا يمتلكن طريقة لحمايتهن مثلما النظام في حافز لا يمكنه معرفة حقيقة هذا.