قوقل يكشف انحراف القبلة في الطائف

دافعت إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة الطائف على لسان مديرها عبدالعزيز المدرع عن البرامج التقنية والأجهزة التي يستخدمها الفرع لتحديد اتجاه القبلة في مساجد المحافظة، واصفا إياها بالمتطورة.
لكن البرنامج التقني «قوقل إيرث» بدد هذه المحاولة الدفاعية إذ جاءت نتائج تحديد القبلة فيه مغايرة لما رصدته الأجهزة المستخدمة في أوقاف الطائف، حيث رصد البرنامج انحرافات بدرجات عالية لاتجاه القبلة في عدد من المساجد وكان مسجد الصحابي الجليل عبدالله بن عباس أكثرها دقة في تحديد قبلته باتجاه الكعبة.
وقال المواطن عواض الثبيتي «عندما تدركنا الصلاة خارج العمران أكثر ما يثير تساؤلنا هو اتجاه القبلة فربما ننحرف عن اتجاهها، أما عندما نكون بأحد المساجد فإننا نسلم يقينا بأننا نتجه للقبلة، ولكن التقنية الحديثة أصبحت تفرض نفسها بدقتها لتعيد لنا بعض المعايير ومن أهمها أجهزة تحديد القبلة بالاعتماد على الأقمار الاصطناعية».
وتابع «بالدخول على البرنامج الشهير (قوقل إيرث) ومد خط من الكعبة المشرفة إلى مسجد الحي الذي نقطنه سنلاحظ أن بعضها ليس في الاتجاه الصحيح للقبلة، وهذا ما وجدناه في بعض المساجد حيث اختلف الانحراف من مسجد لآخر وكان أفضلها بالاتجاه أقدم مساجد الطائف وهو مسجد الصحابي الجليل عبدالله بن عباس رضي الله عنه».
وفي ردها على الصور التي تبين انحراف اتجاه القبلة في مساجد الطائف، عولت إدارة الأوقاف والمساجد كثيرا على مقدرة برامجها الحاسوبية لتحديد القبلة، مستندة على امتلاكها فتوى رسمية كانت صدرت من هيئة كبار العلماء في عام 1409 تؤكد أن الأمر في تحديد القبلة بدقة متناهية واسع بشرط أن يكون الانحراف يسيرا، وجاء في الفتوى، التي بعث بها الفرع إلى الصحيفة، أنه في حال كان الانحراف كبيرا فإنه لا حاجة لهدم المسجد بل يكتفى بتغيير اتجاه فرش المسجد.
من جانبهم احتج عدد من المواطنين على اعتماد فرع أوقاف الطائف على هذه الفتوى التي مضى عليها أكثر من 27 عاما، أي قبل تطور البرامج الحاسوبية وظهورها بهذا العدد الكبير وبدقة عالية، وأبدوا استغرابهم من تمسك الفرع بهذه الفتوى بينما يتذرع بأن لديه برامج وأجهزة حديثة ومتطورة.