إحراق أبو خضير حيا يضع القدس على حافة انتفاضة ثالثة
الأحد، ٦ يوليو ٢٠١٤
تشهد المواجهات الدائرة منذ أيام بين مئات الشبان الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية تصاعدا مضطردا، فيما تشهد غزة بدورها تصعيدا مع زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة.
وشيع آلاف الفلسطينيين أمس جثمان محمد أبو خضير (16 عاما) الذي اتضح أنه أحرق حيا من قبل خاطفيه المستوطنين.
وأظهر تقرير التشريح الأولي وجود آثار دخان في رئتي الفتى، وهو أمر يعزز فرضية حرقه وهو على قيد الحياة.
وقال وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية عدنان الحسيني «هناك أيضا إمكانية أن يكون من خطفه أرغمه على شرب البنزين ليحرقه من الداخل والخارج».
واختطف الفتى مساء الثلاثاء الماضي بالقرب من مسكنه في حي شعفاط السكني في القدس الشرقية المحتلة.
وقد عثر على جثته المحترقة تماما بحسب محامي العائلة، بعد ساعات من خطفه بالقرب من غابة في الجزء الغربي من المدينة.
وتشهد القدس الشرقية مواجهات يومية منذ مقتل أبو خضير تذكر بالانتفاضتين الفلسطينيتين (1987-1991) و(2000-2004).
واستقبل مستشفى المقاصد الخيري الإسلامي عشرات الإصابات خلال المواجهات التي وقعت أمس الأول واستمرت حتى فجر أمس في القدس وضواحيها، حيث بلغ عدد الحالات التي تم علاجها في المستشفى 147 جريحا، فيما توجد حالات حرجة نتيجة الإصابة بالرصاص الحي.
وقال المدير العام للمستشفى رفيق الحسيني إن ما ميز الجمعة عن اليومين الماضيين هو وصول حالات احتاجت إلى عمليات جراحية معقدة إحداها كسر في الجمجمة.
وأعلنت شرطة الاحتلال أن عشرة عرب إسرائيليين أوقفوا بعد صدامات ليلية.
من جهة أخرى، أعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن صاروخين أطلقا من غزة سقطا في أرض خالية دون أن يسببا أضرارا.
وأطلق 14 صاروخا أمس الأول من غزة على أهداف إسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أحد هذه الصواريخ سقط في القطاع بينما تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى.
وردا على إطلاق الصواريخ أغار الطيران الإسرائيلي على «ثلاثة أهداف» في القطاع قال الجيش إنها تابعة لحركة حماس.
إلى ذلك أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنه اعتذر عن المشاركة في مؤتمر «السلام في المنطقة» الذي كان من المقرر أن تنظمه إدارة صحيفة «هآرتس» الثلاثاء المقبل.
وأوضح في بيان أن سبب الاعتذار جاء تقديرا للظروف الراهنة، مؤكدا على «مطالبته المجتمع الدولي بتوفير حماية للشعب الفلسطيني خاصة في القدس المحتلة».