حالات
الخميس، ٢٣ يناير ٢٠١٤
1
من هو الخائن؟
اللص لص وخائن، لكنه لصٌ أولاً.
المفسد فاسد وخائن، لكنه فاسدٌ أولاً.
القاتل مجرم وخائن، لكنه مجرم أولاً.
أما من رأى وسكت،
وقَدِر ولم يفعل،
ويعرف الصدق وكذب،
و رأى باطلاً وسكت.
فهو خائنٌ أولاً، وغبيٌ ثانياً لأنه ينصر أعداءه عليه.
2
خارج الصندوق
عندما ولدنا لم نكن نعرف الحياة ولا قوانين الطبيعة لم يكن لدينا حدود أو مستحيل، كبرنا وشاهدنا أفلام الكارتون لكي تثبت لنا ذلك، فكنا نصدق أن هناك قوىً خارقةً بل إننا جميعاً كنا نحلم بأننا قد نملك شيئاً منها يوماً ما ونصبح أبطالاً خارقين.
نكبر لننصدم بالواقع المر وبالقوانين المملة وبالحدود التفكيرية حتى نبدأ بصنع قيود لأفكارنا ولنبدأ بتشكيل «الصندوق».
نكبر نحن ويصغر هذا الصندوق، حتى إنه قد يكون صغيراً جداً في بعض المراحل، نحن ننسى قدرتنا البشرية الخارقة العبقرية ونسمح لحدود بناها الناس وصدقوها أن تسيطر على تفكيرنا حتى يصبح أي شيء مبدع وجميل «خارج الصندوق».
إذاً لماذا نبني شيئاً ثم نقضي جهداً كبيراً محاولين الخروج منه؟
لا تزرع أفكار المحدودية في عقل ابنك، ولا تعارض خيالات الآخرين لتساير الواقع، ولا تحد من خيالات نفسك، بل اجعل الواقع يتماشى معها. لا تفكر خارج الصندوق بل لا تصنع الصندوق من الأساس.
3
الساعة ١٢
الهم والقلق اللذان نحملهما لشيء هو أكثر سبب يكدر حياتنا. في الغالب ما نحمل همه ٥٠٪ لن يحدث.. و١٠٪ إن حدث، فنحن ليس لنا القدر بالتأثير فيه، كالموت أو المرض.
إذا نحن في نصف الحالات نحمل هماً لا يليه شيء، نحمّل أنفسنا قلقاً وهموماً للاشيء.
أثبتت دراسات عديدة أن التفكير السلبي بكثرة يؤثر علينا فيزيائياً، قد يسبب الأرق، النوبات القلبية، ضغط الدم وغيره كثيرا .
إذاً نحن كم نحمل الحجارة دون فائدة، فنحمل مالا نستطيع وما يرهقنا بلا فائدة،
حسناً، أنت أهم شخص في حياتك.
وصحتك وسعادتك هي أهم شيء حالياً، فقم بقطع وعد على نفسك الآن، حدد ساعة معينة في الليل (الساعة التي ينتهي بها يومك عادة وتذهب للنوم) مثلاً الساعة الـ12.. وعِد نفسك ألا تحمل أي هم بعد هذه الساعة، أي مشكلة حصلت ذلك اليوم، أي هم للغد، أي قلق.. انسه بعد هذا الوقت المعين، ونم، أو أله نفسك بأي شيء، أو فقط، ارتاح.
عِد نفسك، لِنفسك!