6000 مقاتل من بوكو حرام يهددون مستقبل جودلاك
السبت، ٧ فبراير ٢٠١٥
اعتبر مسؤولون أمريكيون أن جماعة بوكو حرام تمتلك أموالا وأسلحة بكميات كبيرة خزنتها خلال عمليات تقدمها، ولكن هناك خشية من أن تواجه مقاومة شرسة من قبل جيران نيجيريا.
وقال مسؤولون في المخابرات الأمريكية خلال لقاء مع صحفيين أمس الأول إن تمويل بوكو حرام ازدهر بفضل سرقات المصارف والفديات الناجمة عن عمليات الخطف وإن الجهاديين يقاتلون بـ”أسلحة متساوية” مع الجيش النيجيري.
وبدورهم أوضح مسؤولو مخابرات أمريكيون أن جماعة بوكو حرام لديها ما بين أربعة آلاف وستة آلاف من المقاتلين “الأساسيين”.
وقال المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم إن من المعتقد أن المتشددين ما زالوا يحتجزون 300 تلميذة كانوا قد خطفوهن العام الماضي ووزعوهن على أماكن عدة، وقتل نحو عشرة آلاف شخص في هجمات بوكو حرام العام الماضي.
وتشكل بوكو حرام أكبر تهديد أمني في نيجيريا أكبر مصدر للنفط وأكبر اقتصاد في أفريقيا.
ويبدو أن القلق من هذا التمرد أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الدعم السياسي على ما يبدو لزعيم المعارضة محمد بخاري في انتخابات الرئاسة التي تجري في 14 فبراير الحالي، باعتباره المنافس الوحيد للرئيس الحالي جوناثان جودلاك.
ويعتقد نيجيريون كثيرون أن بخاري سيكون قادرا بوصفه حاكما عسكريا سابقا على تعزيز جهود الجيش للتصدي للتمرد وإنه كمسلم ربما يكون حتى قادرا على تقويض بعض من الأفكار العقائدية لبوكو حرام.
وقال المسؤولون إن المتشددين شنوا هجمات صغيرة وكبيرة في اِلأسابيع الأخيرة وتوقعوا استمرار هذا النمط المتأرجح من العمليات خلال العملية الانتخابية.
وقال مسؤولون في المخابرات الأمريكية إن القوات المسلحة النيجيرية تواجه ضغطا في قتال المتمردين بالإضافة إلى مشاركتها في قوات حفظ السلام الدولية.
ولكن القوات المسلحة في الكاميرون وتشاد والنيجر المجاورة التي مدت بوكو حرام هجماتها إليها تقوم بدور نشط على نحو متزايد في قتال هذه الجماعة.
وقال مسؤول: لم يعرف بعد حجم المهارة التكتيكية التي تمتلكها بوكو حرام.
وتقول مصادر في المنطقة إن تشاد والكاميرون ترسل آلاف الجنود كما عززت النيجر حدودها ضد بوكو حرام.
وقال المسؤولون إنه خلال العام الماضي أقامت بوكو حرام”ملاذا آمنا” في الأراضي التي سيطرت عليها والتي تشمل 30 بلدة وقرية أو أكثر.
وبثت بوكو حرام شرائط مصورة تشيد بمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مناطق بالعراق وسوريا.
ولكن أحد المسؤولين الأمريكيين قال: لا يوجد تعاون تكتيكي أو اتصال بين قيادتي الجماعتين.
ولكن قدرات الإسلاميين قد تصل قريبا إلى حدها الأدنى أمام القوات المسلحة التشادية والنيجرية والكاميرونية.
ومن المقرر أن يقر برلمان النيجر الاثنين المقبل مشاركة قوات بلاده في نيجيريا لدحر بوكو حرام إلى جانب الجيش التشادي والجيش الكاميروني.