متابع يرصد مخالفات شركات نقل المعتمرين

أنشأت وزارة الحج نظاماً الكترونياً للرقابة بمسمى «متابع»، تتولى تطبيقه اللجان الرقابية التابعة للوزارة في كل من مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، ترصد من خلاله حالات المخالفة أو التقصير في أداء الخدمة للمعتمرين؛ حيث يجري إدخالها مباشرة في النظام الآلي للعمرة الذي يصدر رسائل تلقائية فورية بمجرد تكوين رقم بلاغ المخالفة، وترسل إلى مسؤولي وزارة الحج وإلى مدير عام أو مالك الشركة بالمخالفة التي رصدت على شركته ليكون على بينة مما رصد على شركته ويعمل على تلافي أوجه القصور.
وأوضح وكيل وزارة الحج لشؤون العمرة الدكتور عيسى رواس أن قطاع العمرة بالوزارة يعمل بتوجيهات وزير الحج بندر حجار منذ مطلع العام على ضبط قدوم المعتمرين ومغادرتهم ومتابعة حزم الخدمات التي تقدم لهم من قبل المرخص لهم بتقديم خدمات المعتمرين.
وأضاف أنه ورغبة في تحقيق مزيد من الضبط في خدمة نقل المعتمرين بين المدن بحيث لا يكلف السائق بالقيادة إلا بعد أخذ القسط الكافي من الراحة حفاظاً على سلامة وأرواح المعتمرين، وتفادياً لوقوع أي حوادث قد تؤدي إلى الإضرار بالمعتمرين أو الوفاة، فقد وضعت الإجراءات الآتية عند نقل المعتمرين بين مكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، وجدة:

1 - تغدية المسار الالكتروني للعمرة ببيانات السائقين (وهوياتهم) الذين سيتولون نقل المعتمرين، وتكون هذه البيانات إلزامية ومتطلباً رئيسياً لاستقبال طلبات التأشيرات من الشركة في كل شهر مع إتاحة إمكان التعديل بالإضافة أو الحذف.

2 - تحديد عدد الرحلات التي سيقوم بها كل سائق يومياً في كل اتجاه

3 - إصدار كشف الترحيل لكل رحلة مغادرة عبر النظام الآلي، مع إظهار بيانات السائق الذي تكون معلوماته مدخلة بشكل مسبق، وقد جرت برمجة النظام بعدم السماح بتجاوز العدد المسموح به من ساعات العمل اليومية للسائق الواحد بما يضمن توفر العدد الكافي من السائقين، وحصول كل سائق على القسط الكافي من الراحة قبل بدء قيادة المركبة.
شكاوى المعتمرينوكان عدد من المعتمرين عبروا عن استيائهم الشديد لتكرار سيناريو تعطل الحافلات الناقلة لهم من مكة والمدينة؛ حيث يقول بعضهم إن هناك حافلات غير مؤهلة للخطوط السريعة، وبالتالي تعطلها وارد في كل لحظة بينما يذهب آخرون إلى أن ساعات من الانتظار يقضونها في الطريق لتصليح الحافلة وانتظار قدوم فريق الصيانة.
وأشار البعض إلى أن الأمر يزداد صعوبة عندما تتعطل الحافلة ليلا في مكان خال من الخدمات.
وقال المعتمر حمزة علي إن الرحلة برا من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة تستمر لساعات لطول المسافة بينهما، وأحيانا نتفاجأ أن هناك عطلا في الحافلة التي تقلنا ونضطر للنزول منها والانتظار حتى يأتي فريق الصيانة لمعاينة الحافلة وإصلاح الخلل، وهذا كله يؤثر علينا ويزيد التعب وبخاصة من لديه أطفال ونساء وكبار في السن.
ويضيف المعتمر حسين خلف أن هناك حافلات من النظرة الأولى يمكن الحكم عليها أنها في حالة جيدة، وبعد الركوب فيها تجد بعض المعتمرين يحدثون أنفسهم بأن هذه الحافلة غير مؤهلة، ففجأة ينطفئ المكيف وتارة أخرى تجد السائق يتوقف إلى جانب الطريق ليخبرنا بأن هناك خللا في الحافلة.
أما المعتمر صفوان أحمد فيقول إن بعض السائقين متهورون في القيادة وبخاصة الذين يعملون تحت حسابهم الخاص بدون شركة فتجده في بعض المرات يتجاوز السرعة المسموح بها معرضا الجميع للخطر وكذلك تجد الحافلة غير مؤهلة للسير عبر الطرقات ويدفع الثمن في الأخير المعتمرون.