مدن صحية لإنقاذ المستشفيات
السبت، ٧ فبراير ٢٠١٥
تمنى المنسق الوطني لبرنامج المدن الصحية بالسعودية - إحدى مبادرات منظمة الصحة العالمية- فلاح المزروع، أن تحتفل السعودية قريبا بإغلاق أول مستشفى، مبينا أن البرنامج يستهدف تعزيز الجانب الوقائي عوضا عن التوسع في المراحل العلاجية وبناء المستشفيات الكبيرة والتخصصية في إشارة منه إلى أن 70% من المشكلات الصحية يمكن أن تحل من خلال التنسيق بين القطاعات المختلفة.
وأكد المزروع في اتصال هاتفي لـ»مكة» أن البرنامج وجد أساسا بسبب الثقل الذي تواجهه ميزانيات وزارات الصحة في العالم والتي أدت إلى خلل في تقديم الخدمات الصحية، وأن دراسة المنظمة للمشكلة أفادت بأن عدم إشراك المجتمع في تخطيط الخدمات الصحية كان أحد أسباب ثقل ميزانيات وزارات الصحة.
مرصد حضاري
ولفت إلى أن البرنامج يهدف إلى زرع أسلوب جديد في تنمية وإدارة المدن بترتيب أولويات جديدة بعد تطبيق المرصد الحضاري في كل المدن ليكون أمام كل حاكم إداري نقاط حرجة في منطقته يرتب أولويات معالجتها، مشيرا إلى أن البرنامج معني بما يشير إليه المرصد الحضاري للمدن كنسب الطلاق والفقر والبطالة وتدني مستوى الوعي وتدني مستوى المساكن وغيرها من المشكلات التي يعدها مشكلات صحية، وهو ما يشير إلى أن المرصد الحضاري سيكون قاعدة البيانات تساعد الحاكم الإداري على ترتيب أولويات حل النقاط الحرجة في منطقته.
آلية عمل البرنامج
وأضاف أن منهج البرنامج يطبق من خلال لجنة رئيسة يرأسها الحاكم الإداري في المنطقة والجهات التنفيذية ذات العلاقة والجهات غير الحكومية والجمعيات إضافة إلى وجهاء المجتمع، ويعين الرئيس منسق لكل مدينة يعد هو سفير المبادرة ويعين مساعد للمنسق من وزارة الصحة، ويسعى البرنامج من خلال تكوينه للاستفادة من صلاحيات الحاكم الإداري في تقليص الإجراءات البيروقراطية من جهة وزيادة التنسيق بين القطاعات المختلفة من جهة أخيرة، ولكل لجنة رئيسية لجنة نسائية كما أن المبادرة عملت حتى الآن في 26 مدينة بالسعودية في كل المناطق الإدارية.
وقال المزروع إن المدن تختلف في تطبيقها للمبادرة تبعا لتفاوت الثقافات والأولويات والظروف في كل منها، وتبدأ اليوم المرحلة الثالثة من تنفيذ المدن الصحية عبر النشر الإعلامي للمبادرة والهادفة إلى تبني المسؤولين في المدن لخطط المبادرة.