يا ألعب يا أخرب
السبت، ٧ فبراير ٢٠١٥قبل موسمين كان المشهد الإداري في نادي النصر أشبه ما يكون بصراع الحواري والملاعب الترابية القائم على قاعدة "يا ألعب يا أخرب".
والتخريب بحسب الطريقة السعودية يأخذ عدة مراحل ومستويات، ولكن في مجملها لا يخلو من:
* إحداث انشقاق في أوساط اللاعبين، بتقريب بعضهم بالمكافآت وإبعاد الآخرين بالتجاهل.
* إشغال بعض اللاعبين بالسفر والسهرات المشبوهة.
* استئجار بعض الأقلام الصحفية لإثارة المشاكل وتهييج الجماهير ضد الإدارة واللاعبين والأجهزة الفنية على جميع المنصات الإعلامية سواء مرئية أو ورقية أو حتى إذاعية.
* تضخيم أخطاء الإدارة والتشكيك في قراراتها وخطواتها وقدرتها على النجاح.
* تقديم البدائل المخالفة لنهج الإدارة والترويج لها على نطاق كبير.
* دفع النجوم للتمرد على الإدارة، إما بالمغالاة عند تجديد عقودهم أو الإعاز لهم بالغياب عن التدريبات والمباريات عند تأخر رواتبهم.
* رضوخ الإدارة لمطالب النجوم، سيضعها في مأزق مطالبة الآخرين بالمساواة، وبالتالي دخولها في نفق توفير التمويل.
* أما رفضها فيعني السماح لهم بالانتقال للمنافسين، وستكون الطامة كبرى لو كان هذا الانتقال للمنافسين التقليديين.
الغريب أنه بالرغم من جميع هذه المثبطات، إلا أن الأمير فيصل بن تركي نجح في تكوين فريق لا يشق له غبار، محققا ثلثا بطولات الموسم الماضي، والتربع على سلم الترتيب للموسم الحالي.
.
ما يطرح سؤالا مهما، ماهي العصا السحرية التي استخدرمها رئيس النصر لإسكات كل معارضيه وتحقيق النجاح؟
وقفة:
أعد قراءة المقال مرة ثانية واستبدل اسم النصر بالهلال أو الأهلي أو الاتحاد أو الشباب أو الاتفاق أو القادسية أو الوحدة أو الرائد أو التعاون أو أي نادي آخر ستجد أن السيناريو متكرر لدرجة التطابق.
.
فهل هي صدفة محضة أم أنه قدر كل من يعمل في الرياضة بأن يتعامل مع أعداء النجاح والمثبطين وأصحاب نظرية "يا ألعب يا أخرب"؟
@alnowaisir