حليب النوق يقهر عطش الصائمين في الصومال
السبت، ٥ يوليو ٢٠١٤
حليب الإبل «النوق» سيد المائدة خلال رمضان في الصومال التي تشتهر بامتلاكها ثروة حيوانية خاصة الجمال التي تصدر حاليا إلى دول الخليج وبعض الدول العربية.
ويروي صوماليون أن حليب النوق له قدرة عالية في مقاومة العطش أثناء رمضان، كما أنه يساعد في حرق الدهون والحموضة، ومقاومة بعض الأمراض، وهذا ما جعلهم يقبلون على شربه خاصة في رمضان.
وقالت حليمة «كان الأجداد يضيفونه على العصيدة والأكلات الأخرى، وها نحن نقلدهم في ذلك حتى الآن وسنورثه الجيل الذي يلينا لما فيه من فوائد كثيرة»، مشيرة إلى أنه «أكثر فائدة من المشروبات المستوردة من الخارج أو الماشية الأخرى».
وبدأت شركات محلية تستفيد من الثروة الحيوانية، حيث تقوم تلك الشركات ببيع لتر حليب النوق الطازج بدولارين ليشهد رواجا كبيرا من المجتمع الصومالي، بعد أن فقدوا الثقة بموزعي الحليب في الأحياء والأسواق والشوارع.
وحلب النوق أمام أعين المشترين في ضواحي مقديشو، طريقة جديدة أكسبت الثقة لدى كثيرين من محبي هذا الحليب، وتختلف هذه الشركات البائعة للحليب داخل العاصمة، حيث أُلصقت التهم بها حول جودة منتجاتها من الحليب، وهذا ما جعل الصوماليين يقبلون على محلات بيع الحليب التابعة للشركات الجديدة.
وقال محمد نور مدير شركة للحليب «اكتسبنا زبائن كثرا منذ تأسيس الشركة، لأننا اتبعنا طريقة مميزة بعيدة عن الغش وهي سبب إقبال المواطنين على منتجاتنا من الألبان».
وأشار نور إلى أن شركته باعت في اليوم الأول من رمضان أكثر من 500 لتر من الحليب وهذا ما كان غير متوقع بالنسبة للشركة لأننا كنا نبيع في الأيام العادية بكميات أقل من هذا.
وحليب الإبل الذي يمزج بالعصيد من «الذرة الشامية» بات الطعام المفضل عند الصوماليين لما تحتوي هذه الوجبة من فوائد كبيرة مثل تحمل الجوع والعطش وعلاج الأمراض المعدية وفقر الدم وآلام الأسنان خلال رمضان بحسب دكتور عبدالله مالك في محل لمداوي الأعشاب.
وتتزايد أماكن بيع الحليب خلال شهر رمضان مع تمديد فترة بيعه في الأسواق على عكس الأيام العادية التي يقصد فيها المواطنون أماكن خاصة وفي فترة قصيرة.
ومن أنواع المشروبات التي يفضلها الصوماليون أثناء رمضان خاصة في وجبة الإفطار الليمون الحامض والسمسم والبطيخ وغيرها من الخضروات، حيث تختفي ظاهرة تناول المشروبات الغازية والأخرى المعلبة والمستوردة من الخارج خلال شهر رمضان المبارك.
وبحسب باحثين، فإن حليب الإبل مصدر غني بالبروتينات، ويحتوي على مستويات عالية من البوتاسيوم والمجنيسيوم والحديد والمنجنيز والنحاس والصوديوم والزنك مقارنة بحليب البقر بالإضافة إلى احتوائه على كمية أقل من الكوليسترول، كما أنه يحتوي على فيتامين سي أكثر بـ 3 مرات والحديد أكثر بـ 10 مرات من مستواها في حليب البقر.