المقدسي أبو خضير: خسرت أعز أبنائي
السبت، ٥ يوليو ٢٠١٤
بحسرة كبيرة قال حسين أبوخضير عن ابنه محمد الذي خطفه مستوطنون وقتلوه أمس الأول من أمام منزله في بلدة شعفاط، شمالي القدس، “كان الكل يحبه وخسرناه وبالنسبة لي فقد خسرت أعز أبنائي علي”.
محمد (17 عاماً)، كان الابن الخامس لحسين الذي قال “عندي 3 أولاد و4 بنات وهو الأوسط، هو الخامس”.
وعلى مقربة من المنزل كان العديد من الشبان منهمكين بإعداد السرادق استعداداً لتقبل العزاء برحيل محمد، فيما احتشد عشرات الشبان بحثاً عن أية معلومة عن موعد تسليم السلطات الإسرائيلية الجثمان للعائلة.
وكان ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، قال في تغريدة على موقع «تويتر» إن “الشرطة ما زالت تحقق إذا ما كانت عملية القتل تمت على خلفية جنائية أو قومية”.
غير أن أبوخضير استهجن محاولة الشرطة الإسرائيلية إعطاء صبغة جنائية للحادث، وقال “هذه الشرطة كاذبة، هم في الأصل كانوا يعتقدون أن الخطف كان على خلفية خلافات عائلية ولكن بعد أن أظهرنا لهم من يقف خلف الاختطاف فقد تغيرت النظرة”.
واستعاد أبوخضير ما جرى مع ابنه وقال خرج ابني من المنزل لأداء الصلاة، ولدى خروجه من المنزل جاءت سيارة فيها 3 أشخاص خرج منها اثنان قاما باختطافه ودفعاه بقوة إلى داخل السيارة وهربوا باتجاه مستوطنة راموت في شمالي القدس”.
وأضاف “لدينا كاميرات صورتهم وهم يختطفونه، لقد أظهرت الكاميرات كل ما جرى الشرطة أخذت تسجيل الكاميرا الذي يظهر كل شيء وبالتفصيل التسجيل هو عبارة عن صورة تفصيلية عن الذين اختطفوا ابني وسيارتهم لدى الشرطة تفاصيل كاملة، بإمكانهم إيجادهم خلال 5 ساعات”.
وكانت الشرطة الإسرائيلية استدعت أبوخضير إلى أحد مراكزها، ولكن وفيما كان يعتقد أنها ستطلب منه التعرف على الجثة فإنه يقول إن الشرطة لم تسمح له إلى الآن برؤية الجثة.
وقال “الشرطة وجهت لي أسئلة سخيفة عن الولد مثلاً: كم كنت أعطيه من المصروف، وأين كان يذهب وأمور أخرى تافهة، ولكن لم يسمحوا لي بأن أراه”، وأضاف “تم التعرف عليه من خلال فحص الحمض النووي من خلال اللعاب”.
ويصر أبو خضير على أن المستوطنين الإسرائيليين هم الذين اختطفوا ابنه انتقاماً لاختطاف وقتل 3 مستوطنين إسرائيليين في جنوب الضفة الغربية، وقال “لقد كان انتقاما، انتقاما من الذين اختطفوهم في الخليل”.
أبو خضير بدأ منذ الآن يفتقد ابنه، وقال “محمد كان في الصف الحادي عشر الثانوي، وكان مجتهداً، وهو يحب العمل التطوعي، وكان يساعد الشباب في تزيين البلد، كان الكل يحبه”.
يشار إلى أن المتحدثة باسم الشرطة للإعلام العربي، لوبا السمري قالت في بيان “التحقيقات في كافة تفاصيل ظروف وملابسات اختفاء الفتى ومن ثم العثور على جثته، ما زالت جارية في وحدة التحقيقات المركزية في لواء القدس، وفي كافة الاتجاهات والمسارات”.