60 % من النفايات المنزلية مهدرة
السبت، ٧ فبراير ٢٠١٥
تقدر النفايات المنزلية التي تستقبلها المرادم، والقابلة لإعادة التدوير بنحو 12 مليون طن سنويا، إذ أكدت عضو مجلس الإدارة ونائب المدير التنفيذي للجمعية السعودية للبيئة الدكتورة ماجدة أبوراس، أن 60% من إجمالي حجم النفايات المنزلية التي تصل إلى المرادم بالمملكة قابلة لإعادة التدوير والاستفادة منها، مشيرة إلى أن هناك نحو خمسة ملايين طن نفايات في محافظة جدة.
وقالت لـ”مكة”: إنشاء بنية تحتية لإعادة تدوير النفايات بالمملكة لا يحتاج سوى إصدار القرارات، في ظل توفر الميزانيات وسهولة عملية اعتماد التقنيات المستخدمة في هذا المجال، فضلا عن ضرورة توعية أفراد المجتمع بعدم خلط النفايات المنزلية مع بعضها البعض في المنازل”.
وأرجعت سبب أهمية فرز النفايات المنزلية من مصدرها، إلى أن 50% من تلك النفايات تفقد قيمتها الحقيقية عند خلطها، ما يسبب هدرا في نصف كمياتها لتصبح غير صالحة للتدوير.
بيع نفايات 8 آلاف فرد
ولفتت الدكتورة أبوراس إلى أن المبادرة البيئية التي تم إطلاقها خلال فعاليات مهرجان جدة التاريخية تحت مسمى “ساكن مسؤول”، في طريقها إلى الوصول لنحو 8000 منزل بجدة، مقدرة حجم النفايات المفروزة خلال أيام المهرجان الـ8 بـ3600 طن.
وأضافت “خلال المهرجان أبدى 8 آلاف فرد موافقتهم على التعاون مع الجمعية لفرز نفاياتهم، حيث يستطيعون بيعها لعدد من الشركات بالتنسيق مع الجمعية السعودية للبيئة، أو تسليمها تطوعيا بدون مقابل”.
البيئة بالألوان
وبينت عضو مجلس الإدارة ونائب المدير التنفيذي للجمعية السعودية للبيئة أن تلك المبادرة بالشراكة مع أمانة محافظة جدة، تهدف إلى غرس ثقافة إعادة التدوير لدى أفراد المجتمع، إلى جانب أنها نقطة انطلاقة لبرنامج أكبر يهدف لتعزيز المواطنة البيئية عبر أول فريق تطوعي بيئي بالألوان.
وتابعت “مسؤولية الحفاظ على البيئة لا تقتصر على الجهات الحكومية وأجهزة الدولة، وإنما تحتم ضرورة تكثيف الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر بالنسبة لرجال الأعمال، وزيادة الرادع الذاتي للأفراد مواطنين ومقيمين”.
وأشارت إلى أن الفريق التطوعي البيئي بالألوان، يهتم بالمشكلات البيئية المتضمنة تلوث الهواء والنفايات والشواطئ والمياه الراكدة والمهدرة والأمن والسلامة وترشيد استهلاك المنتجات، عبر تحديد لون لكل مشكلة عند إدراجها في التطبيق الالكتروني المخصص للبلاغات على مستوى المملكة، مفيدة بوجود تنسيق مع عمد الأحياء كونهم أكثر اطلاعا على المشكلات في تلك الأحياء.
وذكرت أن هذا الإبلاغ عن المشكلة عبر التطبيق يتمثل في رفع صورة للمشكلة البيئية ومن ثم تقوم الجمعية بمتابعة حلها مع الجهات المختصة فورا، عدا عن إمكانية معالجتها مباشرة من قبل الفريق التطوعي إن كانت وفق قدراتهم، مبينة وجود بريد الكتروني رسمي لاستقبال شكاوى الأهالي بنفس طريقة التطبيق.