العرف يضع مكة خارج تعرفة سيارات الأجرة
السبت، ٥ يوليو ٢٠١٤
حوّل سائقو أجرة في مكة عداد حساب قيمة المشاوير المعتمد من قبل الجهات الرسمية إلى مجرد »ديكور«، بسبب عدم تفعيله للمستفدين، والاستعاضة عنه بـ »الاتفاق« الشفهي على كلفة المشوار، إذ يتحول الأمر إلى ما يشبه التراضي بين الجانبين، السائق والراكب على القيمة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للوائح التي تحكم تلك العلاقة، الهادفة إلى تحقيق العدالة المنشودة في مركبات الأجرة.
إذن، لماذا العزوف عن تفعيل العداد؟، حيث أجمع سائقو أجرة على أنهم لا يفعّلونه، إلا فيما ندر، وبحسب طلب العميل.
عقوبات على المخالفين
إدارة مرور العاصمة المقدسة ألزمت سائقي «مركبات الأجرة» باستخدام نظام «قراءة العداد»، للحدّ من غلاء الأسعار، وبهدف ضمان انسيابية حركة السير في المنطقة المركزية، وتوفيرا للوقت الذي تستغرقه عملية التفاوض بين الراكب والسائق، وتؤدي إلى عرقلة مرونة حركة السير، وعدم تشغيل العداد يضع السائق تحت طائلة العقوبات.
النقيب علي الزهراني المتحدث الإعلامي باسم مرور العاصمة المقدسة
صالح الركاب
قدمت إلى مكة ولدي علم بأهمية تشغيل العداد في كل المشاوير، إلا أنني وجدت الناس هنا لا يلتزمون بالتكلفة التي يحددها العداد، والعميل دائما يطالب بإطفاء العداد وليس بتشغيله، والاكتفاء بالاتفاق المبدئي قبل بداية المشوار.
كما اكتشفت أن الزبون على علم بأمر خطوط السير في مكة، فالعداد يزيد التكلفة، فمشوار 10 دقائق في الأوقات العادية يستنفذ ساعة كاملة في المواسم، وهو بالطبع ليس في صالح الركاب.
محمد سليمان سائق أجرة
قيمة معروفة
قيمة المشاوير أمر معروف في مدينة صغيرة المساحة كمكة المكرمة، وساد العرف على أن لكل وجهة قيمتها المعروفة لدى الطرفين، إذ لا يأخذ التفاوض ثوان معدودة يكون للسائق حق القبول أو رفض المشوار، وهو أمر نادر الحدوث كون القيمة أصبحت معروفة لكل وجهة.
تفعيل العداد ربما لا يكون في صالحنا، ففي أحيان كثيرة تزدحم الطرق، وتتوقف الحركة لوقت طويل، يكون العداد يعمل خلالها، فتتصاعد القيمة، لم أشاهد ولا لمرة واحدة سائقا يفعّل العداد، كونهم تعودوا على إطفائه من أول النهار، ولأن كثيرين من الركاب لا يطالبون بتفعيله، كما أن الجهات المعنية أسهمت إلى حد كبير في انتشار هذه العادة بين السائقين لغياب الرقابة.
إذا فُرض العداد في العاصمة المقدسة، لا بد من وضع تعرفة خاصة للمسافات، ووضع الزحام في الاعتبار، خاصة في المواسم حتى لا يعود الأمر سلبا على الراكب.
عبدالجبار بخش عميل دائم لسيارات الأجرة