الفن السامج

السادة الأفاضل الكرام النبلاء المحترمون الذين يسمون أنفسهم «نجوم الكوميديا السعودية»، يعلم الله أننا صابرون محتسبون نسأل الله أن يكتب لنا أجر الصبر على مشاهدة ما تقدمونه في رمضان وفي غيره ولو من باب الصدفة التي لم يخطط لها..
أيها الكرام، إن كنتم قدراً وابتلاء من الله سبحانه وتعالى يختبر به صبرنا وقدرة تحملنا لسماجة وسطحية وضعف ورداءة ما تقدمونه من أعمال تفسدون بها ذوق الناس وصيامهم فإننا راضون بقضاء الله وقدره، وإن كنتم عقابا من الله فإننا نسأله عز وجل أن يرفع عنا، ونستعيذ به جلت قدرته من غضبه ومن جميع سخطه!
هذا الغثاء والخلط بين الفن الساخر وبين التهريج والسماجة أصبح مملاً بشكل لا يحتمل، لا أعلم من أقنعكم أن مجرد الحديث بطريقة يتكلم بها آلاف الناس بشكل طبيعي ودون أن يكون لهم برامج تلفزيونية يعد فناً ساخراً، أو حتى تهريجاً، فالتهريج أيضا يعد فناً له رواده في كل العالم ..
أنتم بكل بساطة وصراحة ووضوح عالة على الفن وعلى السخرية وعلى الكوميديا..
إذا كانت مسلسلات فايز المالكي أو حسن عسيري أو الحبيب، تسمى أعمالاً كوميدية أو ساخرة فماذا يمكن أن نسمي «مرايا» الراحل الجميل ياسر العظمة، أو المسلسل السوري الجميل الآخر «بقعة ضوء»، أو مسرحيات الراحل محمد الماغوط.. أو غيرها من الأعمال الساخرة الكوميدية الجميلة..
لست ضد الضحك من أجل الضحك، هو فن موجود وله مريدوه، لكني ضد «السماجة من أجل اللاشيء» !