هل يكون هدف أوزيل في مرمى الجزائر نقطة تحول له؟
الجمعة، ٤ يوليو ٢٠١٤
تأمل ألمانيا أن يكون الهدف الذي سجله صانع ألعابها مسعود أوزيل في مرمى الجزائر في الدور الثاني قد حرر هذا اللاعب من الضغوطات التي يواجهها في المونديال الحالي، وذلك بعد الانتقادات التي تعرض لها في مباريات فريقه الثلاث الأولى في دور المجموعات.
ولا يختلف اثنان على الموهبة التي يتمتع بها أوزيل الكردي الأصل، والذي يملك فنيات عالية، لكن ما يؤخذ عليه في أغلب الأحيان أنه لا يضرب بقوة في المناسبات الكبيرة، وهذا الأمر صحيح إلى درجة كبيرة، سواء أكان في صفوف منتخب ألمانيا أو مع الأندية التي لعب فيها وآخرها آرسنال.
ولفت أوزيل الأنظار في مونديال 2010 في صفوف المانشافت وتألق تحديدا في مباراتي الدور الثاني وربع النهائي ضد إنجلترا (4-1) وضد الأرجنتين (4-0)، لكن بريقه خبا في نصف النهائي ضد إسبانيا عندما خرج فريقه خاسرا.
واستمر الأمر في المباريات الكبيرة في صفوف ريال مدريد الإسباني المنتقل إليه من فيردر بريمن، حيث حملته الصحافة مسؤولية خسارة فريقه القاسية أمام برشلونة 0-5 في ديسمبر عام 2010 عندما كان خيالا في الملعب واستبدله مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو بين الشوطين.
وتكرر الأمر الموسم الفائت في صفوف آرسنال في مواجهة بايرن ميونخ الألماني في الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا، حيث أهدر ركلة جزاء كانت ستضع المدفعجية في وضع جيد في مطلع المباراة، ثم قدم أداء باهتا للغاية لدرجة أنه قدم اعتذاراته الشخصية لأنصار الفريق في اليوم التالي للمباراة.
ربما كان صانع الألعاب صاحب الرؤية الثاقبة والتمريرات البينية الرائعة في حاجة إلى هدف ما في هذه البطولة لكي يتحرر نهائيا وهذا ما حصل ضد الجزائر، وسيكون فريقه في أمس الحاجة إليه في مواجهة فرنسا اليوم في الدور ربع النهائي على ملعب ماراكانا الشهير.
واعترف أوزيل بأنه لم يظهر حتى الآن كما يشتهي في العرس الكروي الحالي، وقال في هذا الصدد “أريد أن أظهر بمستوى أفضل، وأرغب في إظهار هذا الأمر على أرضية الملعب”.
وأضاف موجها انتقادا شخصيا لنفسه “لا يتعين علي أن أغضب عندما أفقد الكرة، لأنها أمور تحصل للاعب يحب تمرير كرات ماكرة، لكن من غير المسموح لي على الإطلاق أن أقف في مكاني والإفصاح عن غضبي، يجب أن أستمر في بذل الجهود”.
ولم يقم أوزيل بأي تمريرة حاسمة في المونديال الحالي وهو الذي كان يتصدر هذا الاختصاص في ريال مدريد، حيث كان الممون الرئيسي لزميله النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وواظب على هذا الأمر في صفوف آرسنال.
ويؤكد أوزيل أن الدفاع عن ألوان المانشافت كان خياره الأول والوحيد على الرغم من جذوره التركية.
ولد أوزيل ابن السادسة والعشرين من عمره في ألمانيا وترعرع فيها من أبوين تركيين، وقرر تمثيل منتخب ألمانيا على الصعيد الدولي، علما بأنه خاض مباراته الرسمية الأولى مع المانشافت في فبراير عام 2009.
كان تألقه اللافت في نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010 وقيادته منتخب بلاده إلى المركز الثالث جواز سفره للانتقال من فيردر بريمن إلى ريال مدريد العريق.
نجح أوزيل في قيادة بريمن إلى إحراز لقب بطل كأس ألمانيا بتسجيله هدف المباراة النهائية الوحيد في مرمى باير ليفركوزن على الملعب الأولمبي في برلين.
وكانت الأسابيع القليلة التي تلت التتويج من أهم المراحل في مسيرة أوزيل، إذ إنه فرض نفسه الملهم لمنتخب بلاده في بطولة أوروبا 2009 لتحت 21 عاما في السويد، إذ قدم مستويات رائعة واختير أفضل لاعب في المباراة النهائية التي أنهاها “مانشافت” بفوز كبير على إنجلترا 4-صفر، وذلك بتسجيله هدفا وصناعة آخرين. يقول لوف عنه “أوزيل هدية لكرة القدم الألمانية”.