وجبات الإفطار لكافة الديانات السماوية
الجمعة، ٤ يوليو ٢٠١٤
في الوقت الذي تسعى فيه جمعيات البر لكسب الأجر من خلال إفطار المسلمين في شهر رمضان المبارك، إلا أنهم أيضا يسعون جاهدين لإظهار الإسلام وفضائله على باقي الديانات الأخرى من خلال توزيع وجبات إفطار مجانية لكافة الجنسيات من ديانات مختلفة لترغيبهم بالإسلام، إذ إن العام المنصرم من شهر رمضان أعلن نحو 10 أشخاص من جنسيات مختلفة إسلامهم.
وأوضح مشرف التفطير لشهر رمضان في جمعية البر فرع الربوة والنظيم، فيصل الطليحي لـ»مكة» أن الطاقة الاستيعابية لمخيم الإفطار الخاص بهم 1000 صائم ومجهز له ألف وجبة يومياً وقد تزيد أو تنقص، لافتا إلى أن الزيادة من بقايا الطعام لا تهمل بل توزع على المارة أو على الصائمين مرة أخرى لكي لا ترمى في المهملات.
وبين أن بقايا الإفطار من صحون البلاستيك ونحوها يستفاد منها من خلال تدويرها هي وبقايا النفايات وترسل للجهات المختصة لتدويرها، مضيفا أن وجبة إفطار الصائم مكونة من ربع دجاجة مع الرز وشوربة وعصير وماء ولبن وتمر وسمبوسة وفاكهة توزع بشكل يومي لكل صائم.
ولفت إلى أن أبواب الإفطار داخل الجمعية مفتوحة لجميع الجنسيات والديانات الأخرى وليس حكراً على المسلم فقط، إضافة إلى أنهم لا يرفضون أي شخص يطرق بابهم للإفطار، ويتم تنظيمهم قبل وقت الإفطار لكي لا يكون هناك عشوائية في استلام الوجبات ونحوها كلاً على حدة.
وذكر أن إفطار المسلم يأتي في المقام الأول ولكن لا يمنع أيضا أن يتم تقديم خدمة الإفطار لباقي الديانات الأخرى، وهي دعوة في ذات الوقت لتلك الديانات لمعرفة الإسلام بشكل أكبر وترغيبهم فيه، إذ إن الجمعية تطمح وتسعى لإظهار الإسلام وفضائله لهؤلاء، مضيفا أن هذه الأعمال قد بدأت تظهر بثمارها لغير المسلمين من خلال تلبيتهم لدعوات الجمعية لهم.
وأكد الطليحي أنه منذ دخول شهر رمضان المبارك قدم عليهم خمسة أشخاص يحملون الجنسية الفلبينية من ديانة مسيحية، بعد دعوتهم لتناول وجبة الإفطار داخل الجمعية، حيث كانوا موجودين بالقرب من محطة بجوار الجمعية، وقد لبوا هذه الدعوة وتم الاهتمام بهم بشكل خاص ووضع سفرة إفطار خاصة بهم، مشيراً إلى أن هؤلاء لديهم معرفة بسيطة بالإسلام ولكن يحتاجون تعريفا أكبر به وترغيبهم فيه.
وأضاف أن العام الماضي في شهر رمضان فقط أعلن 10 أشخاص إسلامهم داخل الجمعية وتم إرسالهم لمكتب دعوة الجاليات فرع الربوة ليتم تلقينهم الإسلام هناك.