استقالة مخزن أسرار الدولة التركية

وافق رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو على طلب استقالة رئيس جهاز الاستخبارات هاقان فيدان من منصبه من أجل الترشح للانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى في 7 يونيو المقبل.
وقد أثار موضوع استقالته نقاشا بين الحكم والمعارضة، حيث من المتوقع أن يترشح فيدان للبرلمان بصفوف حزب العدالة والتنمية بعدما وصف بأنه أحد أبرز الشخصيات الاستخباراتية بتركيا، وهو الذي اطلق عليه الرئيس رجب طيب إردوغان لقب “مخزن أسرار الدولة التركية”.
وبدأ إعلام المعارضة والمقرب من جماعة فتح الله جولن يردد أن سبب الاستقالة والالتحاق بالسياسة هو الحصول على غطاء الحصانة البرلمانية بسبب النشاطات التي قام بها وبينها الاتصال المباشر بقيادات في حزب العمال الكردستاني على طريق فتح الباب أمام مسار المصالحة في تركيا، كما أن نائب رئيس الوزراء الناطق الرسمي باسم الحكومة بولنت أرينش انتقد قرار فيدان، وقال إن مهمته الحالية أكبر وأهم من أن يكون نائبا في البرلمان.
ومن المتوقع أن يقود جهاز الاستخبارات نائبه إسماعيل حقي موسى بانتظار إعلان اسم الرئيس الجديد بدلا من فيدان الذي نجح في توحيد أجهزة المخابرات جميعها تحت إشراف جهاز واحد، وقاد اكثر من عملية داخلية وخارجية في ملفات حساسة حولته إلى الرجل الأكثر خطورة في السنوات الأخيرة خاصة من قبل جماعة الكيان الموازي التي أرادت اعتقاله في 2012 وفشلت في ذلك في عملية مضادة قادها إردوغان شخصيا.
وبين القضايا التي أدارها فيدان ملفات الرهائن الأتراك في لبنان والعراق والعلاقات مع إسرائيل وملف الأزمة السورية، كما يعرف أن فيدان الذي تسلم منصب رئاسة الاستخبارات التركية في 25 2010 هو من أقرب أعوان إردوغان، حيث بدأ مناقشة المدينة التي سيترشح منها واحتمال أن تكون ديار بكر في جنوب شرق تركيا المعروفة بغالبيتها الكردية في محاولة لإضعاف أصوات حزب الشعب الديمقراطي الكردي هناك.
وكان يتردد في كواليس السياسة التركية أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي سيفقد ثلث كوادره القيادية بسبب النظام الداخلي للحزب الذي يحول دون ترشحهم لحقبة ثالثة في البرلمان، وأنه يبحث عن أسماء معروفة توفر له الهيمنة على غالبية مقاعد مجلس النواب في الانتخابات البرلمانية المقررة في مطلع يونيو المقبل.
من جهة ثانية قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان: إنه لا فرصة لإعادة العلاقة بين تركيا وإسرائيل إلى سابق عهدهاما دام الرئيس رجب طيب إردوغان موجودا في السلطة.
وأضاف في حديث لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن اعتذار بلاده لتركيا كان خطأ كبيرا، وأن إعلان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو عدم مشاركة بلاده في مؤتمر للأمن في ميونخ بسبب دعوة إسرائيل إليه دليل على خطأ اعتذار إسرائيل لتركيا حول الهجوم على أسطول الحرية والسفينة مرمرة.
وكان وزير الخارجية التركي مولود شاووش أوغلو ألغى مشاركته في قمة أمنية في ميونخ بألمانيا بعدما تبين أن مقعده كان محددا إلى جانب مقعد المندوب الإسرائيلي في المؤتمر.