بريطانيا تهدد بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي
الخميس، ٢٣ يناير ٢٠١٤
وجهت بريطانيا إنذارا للاتحاد الأوروبي بأنها ستنسحب منه إذا لم يتم إصلاحه في الأصعدة السياسية والاقتصادية بصورة شاملة، وأوضح وزير الخزانة البريطاني المستشار جورج أوزبورن أهمية إجراء إصلاحات عاجلة، وتأتي تعليقاته في خضم محاولات قيادة حزب المحافظين استعادة زمام المبادرة في أوروبا، عقب توقيع 95 نائبا على رسالة تدعو لتفكيك المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي
وفي كلمته أمام مؤتمر نظمته مجموعة من مراكز الأبحاث المؤيدة للإصلاح قال أوزبورن «الخيار واضح بسيط بالنسبة لأوروبا: الإصلاح أو التراجع، نحن مصممون على إحداث الإصلاح، وبعد ذلك سيكون على الشعوب أن تقرر بنفسها»
وكان حزب المحافظين قد حصل على توقيع 100 نائب برلماني بعثوا برسالة إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للإصرار على منح البرلمان البريطاني حق النقض لجميع قوانين الاتحاد الأوروبي
وقال أوزبورن في اجتماع الاتحاد «المخاطر الاقتصادية الكبرى التي تواجهها أوروبالا تأتي من أولئك الذين يريدون الإصلاح وإعادة الهيكلة، بل تحدث بسبب الفشل في الإصلاح، وهذا هو الوضع الراهن الذي يؤدي بنا إلى الأزمة الاقتصادية والتدهور المستمر»
وأضاف «الاتحاد الأوروبي يعاني من نقص مزمن في القدرة التنافسية، مما أدى لتوقف النمو الاقتصادي لدول القارة خلال السنوات الست الماضية، في حين نما الاقتصاد الهندي بنسبة الثلث والصيني بنسبة 50٪ خلال نفس الفترة، وتابع «يجب أن نواجه الحقائق بشجاعة، قارتنا تتخلف، لا توجد تنافسية ولا إبداع، حصة أوروبا من طلبات براءات الاختراع في العالم تراجعت بمعدل النصف تقريبا مما كانت عليه في العقد الماضي، كذلك تزايدت معدلات البطالة، وأصبح ربع الشباب يبحثون عن عمل»
وكانت خلافات كثيرة قد طرأت خلال الفترة الماضية حول ما ينبغي أن تكون عليه مهمة الاتحاد الأوروبي الرئيسية في المستقبل؛ السوق الموحدة أو اليورو؟لا سيما مع وجود خلافات بين الدول التي اعتمدت العملة الموحدة «اليورو»، وتلك التي أصرت على الاحتفاظ بعملتها الوطنية